فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 239

كان يفعله، فبينما هو عند العقبة لقي رهطا من الأنصار فعرض نفسه عليهم ودعاهم إلى لله وعرض عليهم الإسلام وكان هذا الرهط من الخزرج وكان يعيش مع الخزرج في بلدهم اليهود وكان الخزرج أهل وثن، فكانوا إذا كان بينهم شر تقول اليهود:- إن نبينا يبعث الآن نتبعه ونقتلكم معه قتل عاد وثمود.

فقال أولئك النفر من الخزرج بعضهم لبعض:- هذا والله النبي الذي توعدكم به اليهود، فأجابوا وصدقوا وقالوا له:- إن بين قومنا شر وعسى الله أن يجمعهم بك، فإن اجتمعوا عليك فلا رجل أعز منك، ثم انصرفوا عنه وكانوا سبعة نفر من الخزرج فلما قدموا المدينة ذكروا لهم النبي صلى الله عليه وسلم ودعوهم إلى الإسلام حتى فشا فيهم فلم يبقى دار من دور الأنصار إلا وفيها ذكر النبي صلى الله عليه وسلم حتى إذا كان العام المقبل وافى الموسم من الأنصار اثنا عشر رجلا فلقوه بالعقبة الأولى فبايعوه بيعة النساء وسميت بذلك لأنها وفق ما نزلت به بيعة النساء. والذين كانوا في هذه البيعة هم:-

(1) من بني النجار (أسعد بن زرارة وهو أبو إمامة، وعوف ومعاذ ابنا الحارث بن رفاعة بن سواد بن مالك.)

(2) ومن بني زريق بن عامر (رافع بن مالك بن العجلان، وزكوان بن عبد قيس بن خلدة) .

قال بن هشام زكوان مهاجرى أنصارى.

(3) ومن بني عوف بن الخزرج ثم من بني غنم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج وهم القوافل: (عبادة بن الصامت، وأبو عبد الرحمن يزيد بن ثعلبه بن خزيمة) .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) البداية والنهاية لابن كثير المجلد الثاني ج3

(4) ومن بني حرام بن كعب بن سلمة (عقبة بن عامر بن نابي بن زيد بن حرام)

(5) ومن بني سواد بن كعب بن سلمة (قطبة بن عامر بن حديدة بن عمرو بن سواد

(6) وشهدها من الأوس بن حارس من بني عبد الأشهل (أبو الهيم بن التيهان وأسمه مالك)

(7) ومن بني عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس (عويم بن ساعدة) .

نص البيعة

قال ابن إسحاق: ذكر ابن شهاب الزهري عن عائذ الله بن عبد الله الخولانى أبن إدريس أن عبادة بن الصامت حدثه أنه قال:- بايعنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ليلة العقبة الأولى:- على أن لا نشرك بالله شيئا، ولا نسرق، ولا نزني، ولا نقتل أولادنا، ولا نأتي ببهتان نفتريه من بين أيدينا وأرجلنا، ولا نعصيه في معروف، فإن وفيتم فلكم الجنة، وإن غشيتم من ذلك فأخذتم بحده في الدنيا فهو كفارة له، وإن سترتم عليه إلى يوم القيامة فأمركم إلى الله عز وجل ـ إن شاء عذب إن شاء غفر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت