فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 239

ذكر قدوم مالك بن عوف النصرى على رسول الله صلى الله عليه وسلم

سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم وفد هوزان عن مالك بن عوف؟ فقالوا له: هو بالطائف مع ثقيف، فقال: (أخبروه أنه إن أتاني مسلما رددت إليه أهله وماله وأعطيته مائة من الإبل) فلما بلغ مالكا أنسل من ثقيف حتى أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو بالجعرانة أو بمكة فأسلم وحسن إسلامه، فرد عليه أهله وماله وأعطاه مائة من الإبل فقال مالك بن عوف:

ما إن رأيت ولا سمعت بمثله ... ** ... في الناس كلهم بمثل محمد

أوفى وأعطى للجزيل إذا اجتدى ... ** ... ومتى تشأ يخبرك عما في غد

قال: واستعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على من أسلم من قومه وتلك القبائل ثمالة وسلمة وفهم، فكان يقاتل بهم ثقيف لايخرج لهم سرج إلا أغار عليه حتى ضيق عليهم.

الشيماء أخت النبي صلى الله عليه وسلم من الرضاعة

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للمسلمين يوم هوزان: إن قدرتم على نجاد رجل من بنى سعد (أحدث حدثا) فلا يفلتنكم) فلما ظفر به المسلمون ساقوه وأهله وساقوا معه الشيماء بنت الحارث أخت رسول الله صلى الله عليه وسلم من الرضاعة، فلما عنفوها قالت للمسلمين: تعلمون والله إني لأخت صاحبكم من الرضاعة؟ فلم يصدقوها حتى أتوا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله إني أختك من الرضاعة؟ قال: وما علامة ذلك؟ قالت عضة عضضتنيها في ظهري وأنا متوركتك، فعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم العلامة، فبسط لها رداءه فأجلسها عليه وخيرها وقال: (إن أحببت فعندي محببة مكرمة، وإن أحببت أن أمتعك وترجعي إلى قومك فعلت) قالت: بل تمتعني وتردني إلى قومي فمتعها رسول الله صلى الله عليه وسلم وردها إلى قومها، فزعمت بنو سعد أنه أعطاها غلاما يقال له: مكحول وجارية فزوجت أحدهما الأخر فلم يزل من نسلهما بقية.

قال ابن إسحاق:- ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من الجعرانة معتمرًا، وأمر ببقاء الفئ فحبس بمجنة بناحية مر الظهران: فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من عمرته انصرف راجعا إلى المدينة واستخلف عتاب بن أسيد على مكة، وخلف معه معاذ بن جبل، يفقه الناس في الدين، ويعلمهم القرآن، وأتبع رسول الله صلى الله عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت