مكانه حتى يتوب الله عليه.
توبة الله سبحانه على أبى لبابة
قال ابن إسحاق:-أن توبة أبى لبابة نزلت على رسول الله صلي الله عليه وسلم من السحر، وهو في بيت أم سلمة. فقال أم سلمة: فسمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم من السحر وهو يضحك. قالت: فقلت: مم تضحك يا رسول الله؟ اضحك الله سنك قال: تيت على أبى لبابة، قالت: قلت: أفلا أبشره يا رسول الله؟ قال: بلى إن شئت. قال: فقامت على باب حجرتها، وذلك قبل أن يضرب عليهن الحجاب ,فقالت يا أبا لبابة، أبشر فقد تاب الله عليك، قالت: فثار الناس إليه ليطلقوه فقال: والله حتى يكون رسول الله صلي الله عليه وسلم هو الذي يطلقني بيده، فلما مر عليه رسول الله صلي الله عليه وسلم خارجا إلى صلاة الصبح أطلقه. والآية التي نزلت فيه:"وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا عسى الله أن يتوب عليهم إن الله غفور رحيم".
تحكيم سعد بن معاذ في بنى قريظة
لم أصبح بنى قريظة نزلوا على حكم رسول الله صلي الله عليه وسلم، فقال الأوس: يا رسول الله افعل في موالينا كما فعلت في موالى الخزرج (يعنى بنى قينقاع) ،فقال: ألا ترضون أن يحكم فيهم سعد بن معاذ؟ قالوا: بلى. فحكموا فيه سعد بن معاذ. وقد روى البخاري هذا التحكيم فقال: (حدثنا زكريا بن يحيى حدثنا عبد الله بن نمير حدثنا بن هشام عن أبيه عن عائشة قالت: أصيب سعد يوم الخندق رماه رجل من قريش يقال له: حبان بن العراقة رماه في الأكحل فضرب النبي صلي الله عليه وسلم خيمة في المسجد ليعوده من قريب فلما رجع رسول الله صلي الله عليه وسلم من الخندق وضع السلاح، واغتسل فأتاه جبريل وهو ينفض رأسه من الغبار فقال: قد وضعت السلاح، والله ما وضعته أخرج إليهم، قال النبي صلى الله علية وسلم فأين فأشار إلى بنى قريظة فأتاهم رسول الله صلي الله عليه وسلم فنزلوا على حكمه فرد الحكم إلى سعد، قال سعد: فاني أحكم فيهم أن تقتل