وقد روى البخاري قال: (حدثنا عبد الله بن أبى شيبة، حدثنا ابن نمير عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت: لما رجع رسول الله صلي الله عليه وسلم من الخندق ووضع السلاح واغتسل أتاه جبريل فقال: قد وضعت السلاح، والله ما وضعناه فاخرج إليهم، قال فإلى أين؟ قال: هاهنا وأشار إلى بنى قريظة، فخرج النبي صلي الله عليه وسلم) .وقال البخاري حديث ثاني (حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء حدثنا جويرية بن أسماء عن نافع عن بن عمر قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم يوم الأحزاب(لا يصلين أحد العصر إلا في بنى قريظة) فأدرك بعضهم العصر في الطريق، فقال بعضهم: لا نصلى العصر حتى نأتيها، وقال بعضهم بل نصلى لم يرد منا ذلك، فذكر ذلك للنبي صلي الله عليه وسلم فلم يعتق واحدا منهم) وهكذا رواه مسلم عن عبد الله بن محمد بن أسماء به.
حصار المسلمين لبنى قريظة
ثم قدم علي بن أبى طالب إلى بنى قريظة برايته ثم أتى رسول الله صلي الله عليه وسلم، وحاصر بنى قريظة شهر أو خمسا وعشرين ليلة فلما أشتد عليهم الحصار أرسلوا إلى رسول الله صلي الله عليه وسلم أن تبعث إلينا أبا لبابة بن عبد المنذر وهو أنصارى من الأوس نستشيره قلما رأوه قام إليه
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
غزوة الخندق: البداية والنهاية لابن كثير م 2 ج 4، والكامل في التاريخ لابن الأثير م 2 ... والسيرة لابن هشام ج 3 - بتصرف -
الرجال وبكي النساء والصبيان فرق، لهم، فقالوا:- ننزل على حكم رسول الله؟ فقال: نعم، وأشار بيده إلى حلقه إنه الذبح، قال أبو لبابة: فما زالت قدماى حتى عرفت أنى خنت الله ورسوله ثم انطلق أبو لبابة على وجهه، ولم يأت رسول الله صلي الله عليه وسلم حتى أرتبط في المسجد إلى عمود من أعمدته، وقال: لا أبرح مكاني هذا حتى يتوب الله على مما صنعت. فلما بلغ رسول الله صلي الله عليه وسلم، خبره، وكان قد استبطأه، قال: أما أنه لو جاءني لاستغفرت له، فأما إذ قد فعل ,فما أنا بالذي أطلقه من