فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 239

بني الديل وهو يومئذ قائدهم وليس كل بني بكر تابعة حتى بيت خزاعة وهم على الوتير، ماء لهم، فأصابوا منهم رجلا، وتحاوزوا واقتتلوا ورفدت قريش بني بكر بالسلاح، وقاتل معهم من قريش من قاتل بالليل مستخفيا، حتى حازوا خزاعة إلى الحرم، فلما انتهوا إليه، قالت بنو بكر: يا نوفل، إنا قد دخلنا الحرم، إلهك إلهك، فقال كلمة عظيمة، لا إله له اليوم، يا بني بكر أصيبوا ثأركم، فلعمري إنكم لتسرقون في الحرم، أفلا تصيبون ثأركم فيه؟ وقد أصابوا منهم ليلة بيوتهم بالوتير رجلا يقال له منبه، وكان منبه رجلا مفئودًا خرج هو ورجل من قومه يقال له تميم بن أسد وقال له منبه: يا تميم انج بنفسك، فأما أنا فوا لله إني لميت، قتلوني أو تركوني لقد انبت فؤادي، وانطلق تميم فأفلت وأدركوا منبها فقتلوه، فلما دخلت خزاعة مكة، لجئوا إلى دار بديل بن ورقاء، ودار مولى لهم يقال له: رافع.

خزاعة تستنجد بالرسول صلى الله عليه وسلم

قال ابن إسحاق: فلما تظاهرت بنو بكر وقريش على خزاعة، وأصابوا منهم ما أصابوا، ونقضوا ما كان بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم، من العهد والميثاق بما استحلوا من خزاعة، وكانوا في عهده وعقده، خرج عمرو بن سالم الخزاعي، ثم أحد بني كعب، حتى قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، وكان ذلك مما هاج فتح مكة، فوقف عليه وهو جالس في المسجد بين ظهرانى الناس، فقال:-

يارب إني ناشد محمدًا ... حلف أبينا وأبيه الأتلدا

قد كنتم ولدا ًوكنا والدًا ... ثمت أسلمنا فلم ننزع يدا

فانصر هداك الله نصرًا اعتدا ... وادع عباد الله يأتوا مددا

فيهم رسول الله قد تجردا ... إن سيم خسفا وجهه تربدا

في فيلق كالبحر يجرى مزيدا ... إن قريشا أخلفوك الموعدا

ونقضوا ميثاقك المؤكدا ... وجعلوا لي في كداء رصدا

وزعموا أن لست أدعوا أحدا ... وهم أذل وأقل عددا

هم بيتونا بالوتير هجدا ... وقتلونا ركعا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت