مضيتنا التي كانت وان ذلك عن ذل أصابنا عن مضيتنا التي كانت وان ذلك منا ضعف ووهن ولعمري مالنا بحبسها عن أبيها حاجة أرجع بالمرأة حتى إذا هدئت الأصوات ليلا وتحدث الناس أن قد رددناها فسلها سرا وألحقها بابيها.
قال ففعل فأقامت ليالي حتى إذا هدئت الأصوات خرج بها ليلا حتى أسلمها إلى زيد بن حارثه وصاحبها فقد ما بها على رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال بن إسحاق:- وأقام أبو العاص بمكة وأقامت زينب عند الر سول صلى الله عليه وسلم بالمدينة حين فر ق بينهما الإسلام حتى إذا كان قبيل الفتح خرج أبو العاصي تاجرا إلى الشام فكان رجلا مأمونًا فخرج بمال له ولقريش ابضعوها معه، فلما فزع من تجارته واقبل قافلا لقيه سريه لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأصابوا من ماله واقبل العاص تحت الليل حتى دخل على زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستجار بها فإجارته وجاء في طلب ماله، فلما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم كما حد ثنى يزيد بن رومان فكبر وكبر وكان الناس معه صرخت زينب من صفوف النساء: أيها الناس، أنى قد استجارت أبى العاص بن الربيع. قال: قال فلما سلم رسول الله صلى الله عليه وسلم من الصلاة أقبل على الناس، فقال: أيها الناس هل، سمعتم ما سمعت؟ قالوا: نعم قال: أما والذي نفسي محمد بيده ما عملت بشئ من ذلك حتى سمعت ما سمعتم، انه يجير على المسلمين أدناهم ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل على ابنته فقال اى بنيه اكرمى مثواه ولا يخلصن إليك فانك لا تحلين له.
قال ابن إسحاق: وحد ثنى عبد الله بن أبى بكر أن رسول صلى الله وسلم قال بعث إلى السرية الذين أصابوا مال أبى العاصي فقال لهم: إن هذا الرجل منا حيث قد علمتم، وقد أصبتم له مالًا فان تحسنوا وتردوا عليه الذي له فإنا نحب ذلك، وإن أبيتم فهو فئ الله الذي أفاء عليكم فانتم أحق به، فقالوا يا رسول الله بل نرده عليه فردوه عليه حتى إن أحداهم ليأتي بالدلو، ويأتي الرجل بالاداوه حتى أن احدهم ليأتي بالشظاظ حتى ردوا عليه ماله بأسره لا يفقد منه شيا ة ثم احتمل إلى مكة فأدى إلى كل ذي مال من قريش