من أكثر رجال مكة مالا وأمانه وتجارة، وكانت أمه هاله بنت خويلد زوج الرسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم قد زوج ابنته يطلب من السيدة خديجة قبل أن يوحى إليه فلما بعث أمنت به زينب ولم يؤمن العاصي زوجها، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم مغلوبا بمكة فلم يقدر أن يفرق بينهما. فلما خرجت قريش إلى بدر خرج معهم فأسر فلما بعثت قريش في فداء الأسرى بعثت زينب لتفديه بالمال وبقلادة لها كانت أهدتها لها خديجة عندما تزوجت العاصي فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم القلادة رق لها رقه شديدة وقال إن رأيتم إن تطلقوا لها أسيرها وترودا عليها مالها فافعلوا، فقالوا نعم يا رسول الله، فأطلقوه وردوا عليها الذي لها وقد اخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه أو وعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك أن يخلى سبيل زينب إليه ولم يظهر ذلك منها، فيعلم ما هو إلا أنه لما خرج أبو العاص إلى مكة وخلى سبيله، بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثه ورجلا منن الأنصار مكانه فقال: كونا ببطن ياجج حتى تمر بكما زينب فتصحباها حتى تأتيانى بها فخرج مكانهما وذلك بعد بدر بشهر، فلما قدم أبو العاص مكة أمرها باللحوق بأبيها فخرجت تجهز فلما فرغت بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم من جهازها قدم لها حموها كنانة بن الربيع أخو زوجها بعيرًا فركبت واخذ قوسه وكنانته ثم خرج بها نهارا ً يقود بها وهى في هودج لها وتحدث بذلك رجال من قريش خرجوا حتى أدركوها بذى طوي فكان أول من سبق إليها هبار بن الأسود بن المطلب بن أسد بالرمح وهى في هودجها وكانت المرأة حاملا فيما يزعمون فلما ريعت طرحت ذا بطنها وبرك حموها كنانة ونثر كنانته ثم قال والله لا يدنوا من رجل إلا وضعت فيه سهما، فتكركر الناس عنه واتى أبو سفيان في جله من قريش فقالوا: أيها الرجل كف عنا نبلك حتى نكلمك، فكف فا قبل أبو سفيان حتى وقف عليه فقال: انك لم تصب خرجت بالمرأة على رؤوس الناس علانية وقد عرفت مضينا ونكبتنا وما دخل علينا من محمد فيظن الناس إذا خرجت بابنته إليه علانية على رؤوس الناس من بين أظهرنا أن ذلك عن ذل أصابنا عن