قال بن هشام كان فداء المشركين يومئذ أربعه ألف دراهم للرجل إلى ألف درهم إلا من لا شئ له فمن رسول الله صلى الله عليه وسلم. والمشهور إن الأسرى يوم بدر كانوا سبعين والقتلى من المشركين سبعين واسروا سبعين وقتلى المسلمين من المهاجرين ستة ومن الأنصار ثمانية.
فداء الأسرى من قريش
قال بن إسحاق: وكان في الأسرى أبو وداعة بن ضيرة السهمي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن له ابنا كيسا تاجرا ذا مال وكأنكم به قد جاء في طلب فداء أبيه فلما قالت قريش لا تعجلوا بفداء أسراكم لا يأرب عليكم محمد وأصحابه. قال المطلب بن أبى وداعه وهو الذي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بين صدقتم لا تعجلوا وانسل من الليل فقدم المدينة فاخذ إياه بأربعة ألاف درهم فانطلق به. قال:- ثم بعثت قريش في فداء الأسرى فقدم مكرز بن حفص في فداء سهيل بن عمرو وكان الذي أسره مالك بن الدخشم اخو بنى سالم بن عوف، وفدى العباس نفسه، وعقيل بن أبى طالب ونو فل بن الحارث بن عبد المطلب، وحليفه عتبه بن عمرو بن جحدم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عم العباس بذلك، فقال العباس:- لا مال لي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أين المال الذي وضعته عند أم الفضل وقلت لها إن أصبت، فالفضل كذا، ولعبد الله كذا ولعبيد الله كذا. قال:- والذي بعثك بالحق ما علم به احد غيري وغيرها واني لا اعلم انك رسول الله صلى الله عليه وسلم وفدى نفسه وابني أخويه وحليفه. وكان في الأسرى عمرو بن أبى سفيان أسره علىّ فقيل لأبيه افدي عمروًا فقال:- لا اجمع على دمى ومالي! يقتل ابني حنظله وأفدى عمروًا، ولم يفكه، ثم إن سعد بن النعمان الانصارى خرج إلى مكة معتمرا فأخذه أبو سفيان وكانت قريش لا تعرض لحاج ولا معتمر فحبسه أبو سفيان ليفدى به عمرو ابنه، فمشى بنو عوف إلى النبي صلى الله عليه وسلم فطلبوا منه عمرو بن أبى سفيان فقادوا به سعدا ً. وكان في الأسرى أبو العاص بن الربيع بن عبد العزيز بن عبد شمس زوج بنت الرسول صلى الله عليه وسلم، وكان