فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 239

صلى الله عليه وسلم ثم بعثوا إليه الحليس بن علقمة أو بن زبان وكان يومئذ سيد الاحابيش وهو احد بنى الحارث بن عبد مناة بن كنانة فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:- إن هذا من قوم يتألهون، فبعثوا الهدى في وجه حتى يراه، فلما رأى الهدى يسيل عليه من عرض الوادي في قلائده وقد أكل اوباره طول الحبس عن محله رجع إلى قريش ولم يصل إلى الرسول إعظاما لما رأى فقال لهم ذلك، قال: فقالوا له: اجلس فإنما أنت أعرابي لا علم لك.

قال الزهري ثم بعثوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عروة بن مسعود الثقفي فقال:- يا معشر قريش أنى قد رأيت ما يلقى منكم من بعثتموه إلى محمد إذ جاءكم من التعنيف سوء اللفظ وقد عرفتم أنكم والد وأنى والد (وكان عروة لسيبعه بنت عبد شمس) وقد سمعت بالذى نابكم، فجمعت من اطاعنى من قومي ثم جئتكم حتى اسيتكم بنفسي، قالوا صدقت ما أنت عندنا بمتهم، فخرج حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس بين يديه ثم قال يا محمد أجمعت اوشاب الناس ثم جئت بهم إلى بيضتك لتفضها بهم، إنها قريش قد خرجت معها العوذ المطافيل، قد لبثوا جلود النمور يعاهدون الله لا تدخلها عليهم عنوة أبدًا وأيم الله لكأنى بهؤلاء قد انكشفوا عنك غدا قال وكان ابوبكر الصديق خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد، فقال: أمصص بظر اللات ,أنحن ننكشف عنه قال: من هذا يا محمد؟ قال ابن أبى قحافة ,قال: أما والله لولا يد كانت لك عندى لكافأتك بها ولكن هذه بها. قال: ثم جعل يتناول لحية رسول الله صلى الله عليه وسلم ,والمغيرة بن شعبة واقف على رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديد ,قال: فجعل يقرع يده إذ يتناول لحية رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقول: أكفف يدك عن وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن تصل إليك ,قال: فيقول عروة: ويحك ما أفظك وأغلظك. قال فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ,فقال له عروة: من هذا يا محمد؟ قال: هذا ابن أخيك المغيرة بن شعبة ,قال: اى غدر وهل غسلت سوءتك إلا بالأمس قال الزهري فكلمه رسول الله صلى الله عليه وسلم بنحو مما كلم به أصحابه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت