وسلم وما أرسله به ,فقالوا لعثمان حين فرغ من رسالة رسول الله صلى الله عليه وسلم:- إن شئت أن تطوف بالبيت فطف ,فقال:-ما كنت لأفعل حتى يطوف به رسول الله صلى الله عليه وسلم ,واحتبسته قريش عندها ,فبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن عثمان بن عفان قد قتل. قال بن إسحاق: فحدثنى عبد الله بن أبى بكر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:- حين بلغه أن عثمان قد قتل: لا نبرح حتى نناجز القوم ,فدعا الرسول الناس إلى البيعة.
بيعة الرضوان
فكانت بيعة الرضوان تحت الشجرة فكان الناس يقولون: بايعهم رسول الله صلى الله عليه وسلم على الموت ,وكان جابر بن عبد الله يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يبايعنا على الموت ,ولكن بايعنا على أن لانفر ,فبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس ولم يتخلف عليه احد من المسلمين حضرها إلا الجد بن قيس ,اخو بنى سلمة ,فكان جابر بن عبد الله يقول: والله لكأنى انظر إليه لاصقا بإبط ناقته. وقد ضبأ إليها يستتر بها من الناس ثم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الذى ذكر من أمر عثمان باطل. قلت: وقد نزلت في هذه البيعة قوله تعالى:"لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فانزل السكينة عليهم وأثبهم فتحا قريبا. ومغانم كثيرة يأخذونها وكان الله عزيزا حكيما".
رسول قريش إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم للصلح
قال بن إسحاق: قال الزهري: ثم بعثت قريش سهيل بن عمرو أخا بني عامر بن لؤى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقالوا له: ائت محمدا فصالحه ولا يكن في صلحه إلا أن يرجع عنا عامه هذا، فوا لله لا تحدث العرب عنا انه دخلها علينا عنوة أبدا ,فاتاه سهيل بن عمرو ,فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم مقبلا قال: قد أراد القوم الصلح حين بعثوا هذا الرجل ,فلما انتهى سهيل بن عمرو إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تكلم فأطال الكلام وتراجعا ثم جرى بينهما الصلح. فلما التأم الأمر ولم يبق إلا الكتاب ,وثب