فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 239

فقال بعضهم لبعض: اجمعوا فيه رأيا فتشاوروا ثم قال قائل منهم: احبسوه في الحديد وأغلقوا عليه بابا ثم تربصوا به ما أصاب أشباهه من الشعراء الذين كانوا قبله، زهير والنابغة ومن مضى منهم من هذا الموت حتى يصيبه ما أصابهم، فقال الشيخ النجدي: لا والله ما هذا لكم برأي، والله لئن حبستموه كما تقولون ليخرجن أمره من وراء الباب الذي أغلقتم دونه إلى أصحابه فأوشكوا أن يَثِبُوا عليكم فينزعوه من أيديكم ثم يكاثروكم به حتى يغلبوكم على أمركم، ما هذا لكم برأي فانظروا في غيره فتشاوروا ثم قال قائل منهم: نخرجه من بين أظهرنا ننفيه من بلادنا فإذا خرج عنا فوا لله ما نبالي أين ذهب ولا حيث وقع إذا غاب عنا وفرغنا منه، فأصلحنا أمرنا وألفتنا كما كانت، فقال الشيخ النجدي: لا والله ما هذا لكم برأي، ألم تروا حسن حديثه، وغلبته على قلوب الرجال بما يأتي به الله لو فعلتم ذلك ما أمنتم أن يحل على حي من العرب فيغلب عليهم من قوله وحديثة حتى يتابعوه عليه ثم يسير بهم إليكم حتى يطأكم بهم في بلادكم فيأخذ أمركم من أيديكم ثم يفعل بكم ما أراد، دبروا فيه رأيا ً غير هذا فقال أبو جهل بن هشام: والله إن لى فيه لرأيا ما أراكم وقعتم عليه بعد، قالوا: وما هو يا أبا الحكم؟ قال: أرى أن ن نأخذ من كل قبيلة فتى شابًا جليدا ً نسيبا ً فينا ثم نعطى كل فتى منهم سيفا ً صارما ً ثم يعمدوا إليه فيضربه ضربة رجل واحد، فيقتلوه فتستريح منه فإنهم إذا فعلوا ذلك تفرق دمه في القبائل جميعا ً فلم يقدر بنو عبد مناف على حرب قومهم جميعا ً، فوضوا منا بالعقل فعقلناه لهم. قال الشيخ النجدي: القول ما قال الرجل، فتفرق القوم على ذلك وهم مجمعون له.

جبريل يأتي الرسول صلى الله عليه وسلم

فأتى جبريل عليه السلام رسول صلى الله عليه وسلم فقال: لأتيت هذه الليلة على فراشك الذي

كنت تبيت عليه وأذن له الله تعالى في الهجرة.

الرسول صلى الله عليه وسلم يأتي أبى بكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت