بن جحش كتابا ً وأمره أن لا يقرأه حتى ينزل بطن ملل ثم ينظر فيه فيمضى لما أمره به ولا يستكره من أصحابه أحد، فلما نزل بطن ملل فتح الكتاب، فإذا فيها إذا نظرت في الكتاب فامضي حتى تنزل بطن نخلة بين مكة والمدينة فترصد بها قريشا ً وتعلم لنا من أخبارهم فلما نظر في الكتاب، قال سمعا ًوطاعة وأخبر أصحابة بما في الكتاب وقال:- قد نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم - ولا يستكره من أصحابه أحد، فلما نزل بطن نخله بين
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البداية والنهاية للحافظ ابن كثير المجلد الثاني الجزء (3) ص 241: 247 & والسيرة لابن هشام جـ 3 ص 18: 22
مكة والمدينة فترصد بها قريشا وتعلم لنا من أخبارهم فلما نظر في الكتاب، قال سمعا ً وطاعة واخبر أصحابة بما في الكتاب، وقال: قد نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أستكره أحدًا منكم فمن كان يريد الشهادة ويرغب فيها فلينطلق وليوصى فإنني موصى وماض لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمضى ومضى معه أصحابه لم يتخلف منهم أحد وسلك على الحجاز حتى إذا كان بمعدن فوق الفرع يقال له بحران، أضل سعد بن أبى وقاص وعتبة بن غزوان بعيرا ً لهما كانا يتعقبا له فتخلفا في طلبه ومضى عبد الله بن جحش وبقية أصحابه حتى ترك بطن نخلة فمرت عير لقريش فيها عمرو بن الحضرمي. قال ابن هشام: واسم الحضرمي: عبد الله بن عباد، ويقال له:- مالك بن عباد، أحد الصدف، وأسم الصدف: عمرو بن مالك أحد السكون بن أشرس بن كنده، ويقال: كندى. قال أبن إسحاق: وفى القافلة أيضا ً: عثمان بن عبد الله بن المغيرة، وأخوه نوفل بن عبد الله بن المغيرة المخزوميان، والحكم بن كيسان، مولى هشام بن المغيرة. فانفلت نوفل بن المغيرة وقُتل عمرو الحضرمي، قتله واقد بن عبد الله اليربوعى، فكانت أول غنيمة غنمها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم-, وأول أسيرين للمسلمين وهما: عثمان بن عبد الله، والحكم بن كيسان، وافلت نوفل بن عبد الله واعجز القوم. وأول قتيل قتله المسلمون. فلما أردا أهل مكة أن يفادوا الأسيرين قال