فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 239

قال ابن إسحاق: ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع بأبي سفيان بن حب مقبلا من الشام في عير لقريش عظيمة، فيها أموال لقريش وتجارة من تجارتهم وفيها ثلاثون أو أربعون رجلا ً من قريش منهم محرمة ابن نوفل ابن أهيب بن عبد مناف بن زهرة، وعمرو بن العاص بن وائل بن هشام قال رسول الله صلى الله عليه وسلم محثا المسلمين إلى عير قريش هذه عير قريش فيها أموالهم فاخرجوا إليها لعل الله ينفلكموها. فانتدب الناس فخف بعضهم وثقل بعضهم وذلك أنهم لم يظنوا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يلقى حربا وكان أبو سفيان حي دنا من الحجاز يتحسس الأخبار ويسأل من لقي من الركبان تخوفا ً على أمر الناس حتى أصاب خبرًا من بعض الركبان أن محمدا ً قد

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) البداية والنهاية نفس المرجع وابن كثير، وتفسير ابن كثير.

(2) الكامل لابن الأثير م 2 ص (80) .

استنفر أصحابه لك ولعيرك، فحذر عند ذلك، فستأجر ضمضم بن عمرو الغفاري فبعثة إلى مكة وأمره أن يأتي قريشا ًفيستنفرهم إلى أموالهم ويخبرهم أن محمدا ً قد عرض لها في أصحابه فخرج ضمضم بن عمرو إلى مكة سريعا ً.

رؤيا عاتكة بنت عبد المطلب:

قال ابن إسحاق: فأخبرني من لا اتهم عن عكرمة عن ابن عباس، ويزيد بن رومان عن عروه بن الزبير قالا: وقد رأت عاتكة بنت عبد المطلب قبل قدوم ضمضم مكة بثلاث ليال رؤيا أفزعتها، فبعث إلى أخيها العباس بن عبد المطلب فقالت له يا أخي والله لقد رأيت الليلة رؤيا أفظعتنى وتخوفت أن يدخل على قومك منها شرا ً ومصيبة فاكتم عنى ما أحدثك به، فقال لها:- وما رأيت؟ قالت: رأيت راكبا ً أقبل على بعير له حتى وقف بالأبطح ثم صرخ بأعلى صوته ألا انفروا يا آل غدرُ لمصارعكم في ثلاث فأرى الناس اجتمعوا إليه ثم دخل المسجد والناس يتبعونه فبينما هم حوله مثل به بعيره على ظهر الكعبة ثم صرخ بمثلها، ألا انفروا ي آل غدر لمصارعكم في ثلاث، ثم مثل به بعيره على رأس أبن قيس فصرخ بمثلها ثم أخذ صخره فأرسلها فأقبلت تهوى حتى إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت