عنى، قال: افعل، قال:- كان قدوم هذا الرجل علينا بلاء من البلاء، عادتنا به العرب، ورمتنا عن قوس واحد، وقطعت عنا السبل، حتى ضاع العيال، وجهدت الأنفس، وأصبحنا قد جهدنا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) السيرة لا بن هشام ج 3 ص137/ 138/البداية والنهاية لابن كثير مجلد 2 ج4 ص3/ 4
(2) البداية والنهاية لا بن كثير المجلد الثاني ج4 ص4/ 5 والسيرة لا بن هشام ج3 ص 138
وجهد عيالنا، فقال كعب:- أنا بن الاشرف أما والله لقد كنت أخبرك يابن سلامة إن الأمر سيصير إلى ما أقول: فقال له سلكان: أنى قد أردت أن تبيعان طعاما ونرهنك ونوثق لك ونحس في ذلك فقال: اترهنونى أبناءكم؟ قال: أردت أن تفضحنا، أن معي أصحابا لي على مثل رأيي وقد أردت أن أتيك بهم، فشيعهم وتحسن في ذلك، ونرهنك من الحلقة ما فيه وفاء، وأرد سلكان أن لا ينكر السلاح إذا جاءوا بها، قال: أن في الحلقة وفاء، قال: فرجع سلكان إلى أصحابة فأخبرهم خبره، وأمرهم أن يأخذوا السلاح ثم ينطلقوا فيجمتعوا إليه فاجتمعوا إليه فاجتمعوا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بن هشام: ويقال: اترهنونى نساءكم؟ قال: كيف نرهنك نسائنا، وأنت أشب أهل يثرب وأعطوهم قال اترهنونى أبنائكم؟ قال بن إسحاق فحدثني ثور بن زيد عن عكرمة عن ابن عباس قال: مشى معهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بقيع الغرقد ثم وجهم فقال: انطلقوا على اسم الله، اللهم اعنهم، ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيته وهو في ليله مقمرة واقبلوا حتى انتهوا إلى حصنه، فهتف به أبو نائله وكان حديث عهد بعرس فوشب في ملحقته فأخذت امرأته بناحيتها و قالت: انك أمرؤ محارب وان أصحاب الحرب لا ينزلون هذه الساعة، قال: انه أبو نائله لو وجدني نائما لما أيقظيني فقالت: والله أنى لا اعرف في صوته الشر. وقال السهيلى: وفى كتاب البخاري (أنى لا اسمع صوتا يقطر منه الدم) قال: يقول لها كعب: لو يدعى الفتى لطعنه لأجابه فنزل فتحد ث معهم ساعة وتحدثوا، ثم قال: هل لك يابن الأشرف أن تتماشى إلى شعب العجوز، فنتحدث به بقيه ليلتنا هذه؟ قال: أن شئتم. فخرجوا يتماشون، فمشوا ساعة ثم أن أبو نائلة شام يده في فروا رأسه ثم شم يده، فقال: ما رأيت كالليلة طيبا أعطر قط ثم مشى ساعة، ثم عاد لمثلها فأخذ بغور رأسه ثم قال: اضربوا عدو الله فضربوا واختلفت عليه أسيافهم فلم تغنى شيئا قال محمد بن مسلمه: فذكرت مغولا في سيفي حين رأيت أسيافنا لا تغنى شيئا ً، فأخذته وقد صاح عدو الله صيحة لم يبقى حولنا حصن إلا وقد أوقدت عليه نار، قال: فوضعته في شنته ثم تحاملت عليه حتى بلغت عانته فوقع عدو الله، وقد اصبب الحارث بن اوس بن معاذ فجرح في رأسه أو في رجله، أصابه بعض أسيافنا. قال: فخرجنا حتى سلكان على بنى أميه بن زيد، ثم على بنى قريظة ثم على بعاث حتى أسندنا في حرة العريض وفد أبطأ صاحبنا الحارث بن اوس ونزفه الدم، فوفقنا له ساعة، ثم أتانا يتبع أثارنا قال: