فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 337

.. وأما قولهم: إن المتعة تثبت بقطعي الحديث، وأما الأخبار الواردة في نسخها فهي ظنية، وما ثبت بيقين لا ينسخ بالظن، فإن كان المقصود ثبوتها بقوله تعالى {فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} على زعم أن في ذكر إيفاء الأجر إشارة إلى أنه عقد إيجار .. الخ فغير سديد، وقد سبق إيضاح بطلانه، وإن كان المقصود

ــــــــــــ

1 _ لأن المتمتع بها عندهم لا يلحقها طلاق، ولا تجب لها نفقة إلا ما شرط، ولا توارث بينهما وللمرء أن يتمتع بأي عدد شاء: انظر ص 88/ 89 من هذه الرسالة.

2 _ النووي شرح مسلم 9/ 179.

3 _ مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر ص 55.

4 _ شرف الدين الحسين بن أحمد السياغي 4/ 121.

5 _ الجامع لأحكام القرآن 5/ 134.

ثبوتها بالقراءة المروية عن ابن عباس وغيره .. فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى، فباطل أيضًا وقد سبق بيانه آنفا على أن من روى عنهم قراءة هذه الآية: {إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى} قد روى عنهم في المتعة ما يلي:

... أولًا: ابن عباس رويت عنه روايات مختلفة سيأتي الحديث عنها، أصحها أنه كان يرخص فيها للمضطر، وقد روي عنه الرجوع عن ذلك، وانتقده جماعة من الصحابة وغيرهم على الترخيص فيها عند الضرورة، ولم يسلم له رأيه (1) .

... ثانيًا: جابر بن عبد الله قد صح رجوعه عن ذلك حين بلغه النسخ، ففي صحيح مسلم عن أبي نضرة قال: كنت عند جابر بن عبد الله (*) فأتاه آت فقال: ابن عباس وابن الزبير اختلفا في المتعتين (2) ، فقال جابر فعلناها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم نهانا عنهما عمر، فلم نعد لهما (3) وفي رواية لأحمد: فلما كان عمر نهانا عنها فانتهينا (4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت