فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 337

ويلاحظ أن الفساد عندهم ليس منشؤه خلو النكاح من الصداق، ولكن منشأ الفساد وجود شرط في صيغة العقد.

مذهب الشافعية

... قال في المنهاج: (ولا يصح نكاح الشغار، وهو: زوجتك بنتي على أن تزوجني

ــــــــــــ

1 _ ابن قدامة: المغني 7/ 176.

2 _ الخرشي على مختصر خليل 3/ 267، 268 مع حاشية العدوي.

* _ أي على أن يكون المهر حرامًا كالخمر والخنزير.

بنتك، وبضع كل واحدة منهما صداق للأخرى، فيقبل، فإن لم يجعل البضع صداقًا فالأصح الصحة (1) .

... ونلاحظ أن الشافعية رأوا أن الصورة الثانية الخالية من ذكر جعل البضع صداقًا صحيحة، لأن الفساد ناشئ عن التشريك في البضع، أي جعله مهرًا للبضع الآخر وموردًا للنكاح.

... قال في التحفة: (وعلة البطلان التشريك في البضع، لأن كلًا جعل بضع موليته موردًا للنكاح وصداقًا للأخرى، فأشبه تزويجها من رجلين، فإن لم يجعل البضع صداقًا بأن قال: زوجتك بنتي على أن تزوجني بنتك ولم يزد، فقبل كما ذكر، فالأصح الصحة للناكحين بمهر المثل، لعدم التشريك في البضع، وما فيه من شرط عقد في عقد لا يفسد النكاح(2) .

... على أن البيهقي قد روى بإسناد صحيح إلى الشافعي ما يخالف المنقول هنا، ولفظه: (( إذا زوج الرجل ابنته أو المرأة يلي أمرها الرجل، على أن ينكحه الرجل الآخر ابنته، أو المرأة يلي أمرها، على أن صداق كل واحدة منهما بضع الأخرى، أو على أن ينكح الأخرى، ولم يسم لكل واحدة منهما صداقًا، فهذا الشغار الذي نهى عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو مفسوخ، قال البيهقي: وهو الموافق للتفسير المنقول في الحديث(3) .

مذهب الحنابلة

... يرون أن الصيغتين اللتين أسلفنا ذكرهما في تعريف الشغار كلتاهما تفسدان العقد، قال الخرقي في مختصره:

ــــــــــــ

1 _ النووي: المنهاج ص 363 قال البلقيني ما صححه النووي مخالف للأحاديث الصحيحة ونصوص الشافعي، انظر مغني المحتاج 3/ 143.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت