.. 4 _ وروى الأثرم بإسناده عن عمران بن حصين (*) أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا جلب(2) ولا جنب (3) ولا شغار في الإسلام (4 ) ) .
... 5 _ وعن ابن عمر رضي الله عنهما (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: لا شغار في الإسلام(5 ) ) فالحنابلة يرون أن النهي مقتض للفساد، والنهي ليس بسبب خلو العقد من المهر ولكن بسبب توقف النكاح على شرط فاسد.
... وهم يدفعون رأي الحنفية فيقولون: (وقولهم إن فساده من قبل التسمية، قلنا بل فساده من جهة أن وقفه على شرط فاسد.
... أو لأنه شرط تمليك البضع لغير الزوج، فإنه جعل تزويجه إياها مهرًا للأخرى، فكأنه ملكه إياه بشرط انتزاعه منه، إذا ثبت هذا فلا فرق بين أن يقول: على أن صداق كل واحدة منهما بضع الأخرى، أو لم يقل ذلك (6) .
... فالحنابلة يرون أن موجب البطلان توقف النكاح على شرط فاسد، وهذا موجود في الصورتين المذكورتين، ففسد العقد بهما.
ــــــــــــ
1 _ البيهقي: السنن الكبرى 7/ 200 مع الجوهر النقي.
2 _ الجلب في سباق الخيل أن يتبع الرجل فرسه فيزجره ويجلب عليه حثًا له على الجري، وفي الصدقة بأن ينزل المصدق على أهل الزكاة في موضع، ثم يرسل من يجلب إليه الأموال من أماكنها فيأخذ صدقتها.
3 _ والجنب في السباق: أن يجنب فرسًا إلى فرسه الذي يسابق عليه، فإذا فتر المركوب تحول إلى المجنوب، وفي الصدقة: أن ينزل العامل بأقصى مواضع أصحاب الصداقة، ثم يأمر بالأموال أن تجنب إليه، والمشروع في الصدقة أن يأخذها من أماكنها.
4 _ أخرجه الترمذي في سننه 4/ 422 وقال: حسن صحيح.
5 _ صحيح مسلم 9/ 200.
6 _ ابن قدامة: المغني 7/ 176، 177.
* _ تقدمت ترجمته.
مذهب الظاهرية