فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
1 _ الكاساني: بدائع الصنائع 4/ 1989.
2 _ الدسوقي على الشرح الكبير 2/ 258، الخرشي على مختصر خليل 3/ 216.
* _ هو يعقوب بن إبراهيم بن حبيب الأنصاري، أبو يوسف كان فقيهًا مجتهدًا، ويلقب بالقاضي، توفي سنة 182 هـ انظر الفتح المبين 1/ 108.
** _ هو محمد بن الحسن الشيباني أبو عبد الله، كان إمامًا في الفقه والأصول وجميع العلوم النافعة، توفي سنة 186 هـ الفتح المبين 1/ 110.
... وأما لو شرط عليه أن يحلها لزوجها الأول، ووافق على ذلك ظاهرًا، ونوى إمساكها على التأبيد فالنكاح صحيح (1) لحصول المقصود منه وهو الإمساك على الدوام.
... فالحاصل أن المالكية يرون أنها لا تحل حتى يتزوجها بالغ زواج رغبة، لم يقصد به التحليل، فإن قصده فسخ قبل الدخول وبعده ولم يحل، ولا أثر لنية المطلق البات التحليل كما لا أثر لنيتها ذلك، لأن القصد المؤثر هو قصد المحلل.
... ويؤخذ من ذلك أنه لا فرق بين أن يذكر شرط التحليل في صلب العقد وقبله، إذ الحكم يدور على نية المتزوج فإن كان نكاح رغبة فصحيح، وإلا وجب الفسخ قبل الدخول وبعده.
مذهب الشافعية
... قال الإمام الشافعي بعد أن ساق الكلام عن المتعة ما نصه: (ونكاح المحلل الذي يروى أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعنه والله تعالى أعلم، ضرب من نكاح المتعة لأنه غير مطلق، إذا شرط أن ينكحها حتى تكون الإصابة(2) .
... قال الأصحاب: ولو نكح مريد التحليل واشترط عليه في صلب العقد أنه إذا وطئ أو أنه إذا وطئ بانت منه، أو أنه إذا وطئ فلا نكاح بينهما، أو نحو ذلك بطل النكاح، لمنافاة الشرط فيهن لمقتضى العقد، وعلى ذلك حمل الحديث الصحيح: (لعن الله المحلل والمحلل له) وهذه هي الصورة الأولى من الصور التي ذكرناها. ...
... أما إذا تواطأ العاقدان على التطليق بعد الدخول بها قبل العقد، ثم عقدا بذلك القصد بلا شرط، كره خروجًا من خلاف من أبطله (3) وهذه هي الصورة الثانية.