فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ــــــــــــ
1 _ حاشية الشيخ علي العدوي على الخرشي 3/ 216.
2 _ الشافعي: الأم 3/ 71.
3 _ الشربيني الخطيب: مغني المحتاج 3/ 183، ابن حجر الهيثمي: التحفة 7/ 312.
... كما يرون أن المحلل إذا لم يشترط عليه طلاقها بعد إصابتها، ولكنه أضمر في نفسه أنه متى دخل بها طلقها لتحل لزوجها الأول، فإن هذا الإضمار لا يؤثر في صحة العقد، وحلت بوطئه للأول مع الكراهة قالوا: لأن كل ما لو صرح به أبطل يكره إضماره كما نص عليه (1) .
... وهذه هي الصورة الثالثة من الصور التي سبق ذكرها.
... واستدلوا على ذلك بما رواه أبو حفص العكبري بإسناده عن محمد بن سيرين قال:(قدم مكة رجل ومعه إخوة له صغار، وعليه إزار من بين يديه رقعة ومن خلفه رقعة، فسأل عمر فلم يعطه شيئًا، فبينما هو كذلك إذ نزغ الشيطان بين رجل من قريش وبين امرأته فطلقها ثلاثا، فقال لها: هل لك أن تعطي ذا الرقعتين شيئًا ويحلك لي؟ قالت نعم إن شئت، فأخبروه بذلك، قال: نعم، فتزوجها فدخل بها، فلما أصبحت أدخلت إخوته الدار فجاء القرشي يحوم حول الدار ويقول: يا ويله غلب على امرأته، فأتى عمر فقال: يا أمير المؤمنين غلبت على امرأتي، قال: من غلبك؟ قال: ذو الرقعتين، قال ارسلوا إليه، فلما جاءه الرسول قالت المرأة: كيف موضعك من قومك؟ قال ليس بموضعي بأس، قالت: إن أمير المؤمنين يقول لك: أتطلق امرأتك؟ فقل: والله لا أطلقها فإنه لا يكرهك، وألبسته حلة، فلما رآه عمر من بعيد قال: الحمد لله الذي شرف ذا الرقعتين فدخل عليه فقال له: أتطلق امرأتك؟ قال: لا والله لا أطلقها، قال عمر: لو طلقتها
ــــــــــــ
1 _ ابن حجر الهثمي: التحفة 7/ 312، مغني المحتاج 3/ 183، ابن قاسم العباد على التحفة 7/ 312.
لأوجعت رأسك بالسوط) (1) (*) .
فهذا الأثر يفيد أنه قد تقدم فيه شرط التحليل على العقد، ولم ير عمر رضي الله عنه فيه بأسًا، وأجاز العقد.
مذهب الحنابلة