فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 337

.. فدل على أن عمر رضي الله عنه لم يحرم نكاح الكتابيات، وما فعله إنما هو من باب الحيطة والحذر.

ــــــــــــ

1 _ هي قوله تعالى {وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ} .

2 _ هو قوله تعالى: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} .

3 _ ابن قدامة: المغني 7/ 130.

4_ تلخيص الحبير لابن حجر 3/ 174، والمومسة: الزانية.

* _ هو الصحابي الجليل حذيفة بن اليمان، واسم اليمان حسيل ابن جابر العبسي، هرب إلى المدينة فخالف بني الأشهل، فسماه قومه اليمان، لأنه حالف اليمانية، أسلم هو وأبوه، وشهدا أحدًا فقتل اليمان بها، روى حذيفة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وعن عمر، وروى عنه جابر بن عبد الله وأبو الطفيل وآخرون ومناقبه كثيرة وصح في مسلم عنه رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اعلمه بما كان وما يكون إلى أن تقوم الساعة، توفي سنة ست وثلاثين في أول خلافة علي رضي الله عنهما. انظر تهذيب التهذيب 2/ 219، 220.

الأمة الكتابية

... واختلفوا في الأمة الكتابية:

... فذهب الثلاثة (1) إلى أنه لا يصح نكاحها بالعقد، ويحل وطؤها بملك اليمين (2) ، وذهب أبو حنيفة إلى جواز نكاح الأمة الكتابية (3) .

... واستدل الفريق الأول بقوله تعالى {وَلاَ تَنكِحُواْ الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ} (4) قالوا والكتابية مشركة على الحقيقة، لأن المشرك من يشرك بالله في الألوهية، وأهل الكتاب كذلك قالوا: عزير ابن الله والمسيح ابن الله (5) فعموم النص يقتضي حرمة نكاح جميع المشركات إلا أنه خص منهن الحرائر من الكتابيات بقوله تعالى: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ} (6) وهن الحرائر فبقيت الإماء منهن على ظاهر العموم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت