فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 337

.. وقوله - صلى الله عليه وسلم - (انكحي أسامة(4 ) ) المراد بالنكاح في هذه المواضع العقد دون الوطء وقد تقدم الكلام على (لفظة) النكاح بما فيه الكفاية، فراجعه إن شئت (5) .

... وأما احتمالهم خفاء إحرام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ميمونة، فيعارضون بمثل احتمالهم بأن يقال لهم: (قد يخفى على ابن عباس إحلال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من إحرامه، فالمخبرة عن كونه حلالًا زائدة علمًا فحصلنا على ما قد يخفى وقد لا يخفى(6 ) ) .

... وبالغ ابن حزم في التشديد في المعارضة حين ناقش قياسهم بجواز شراء الأمة حال الإحرام فقال:

... (ثم اعترضوا بوساوس من القياس عورضوا بمثلها(7 ) ) والجواب الملزم أن يقال: إن هذا القياس يعارض ما ثبت في السنة، فلا يعتبر به، إذ لا قياس مع النص.

ــــــــــــ

1 _ سورة النساء آية / 25.

2 _ البقرة آية / 232.

3 _ سورة النساء آية / 3.

4 _ هذا جزء من حديث فاطمة بنت قيس حيث جاءت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكرت له أن أبا جهم بن حذيفة ومعاوية بن أبي سفيان خطباها، فقال: أما أبو جهم فرجل لا يرفع عصاه عن النساء وأما معاوية فصعلوك لا مال له، ولكن انكحي اسامة. أخرجه الترمذي 3/ 432 حديث رقم 1135.

5 _ ص 19.

6 _ ابن حزم: المحلى 11/ 292.

7 _ ابن حزم: المحلى 11/ 292.

والذي اختاره هو عدم صحة تزوج المحرم وتزويجه، وعليه جماهير العلماء من الصحابة والتابعين فمن بعدهم، وهو مذهب عمر ابن الخطاب (1) وعثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب وزيد بن ثابت وابن عمر وابن عباس وسعيد بن المسيب (2) وسليمان بن بشار والزهري وإسحق وداود وغيرهم (3) والله أعلم. ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت