فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الوجه الثالث: الترجيح من وجه آخر وهو ان رواية تزوجها حلالا من جهة ميمونة وهى صاحبة القصة وأبى رافع وكان السفير بينهما فهما أعرف فاعتماد روايتهما أولى 0 (1)
قال العلامة ابن الملقن:"وروت ميمونة وأبو رافع (رضي الله عنهما) وغيرهما أنه تزوجها حلالا وهم أعرف بالقصة من ابن عباس (رضي الله عنهما) لتعلقهم بها 0 ولأنهم أضبط من ابن عباس (رضي الله عنهما) وأكبر 0"
قال ابن المسيب: ووهم ابن عباس (رضي الله عنهما) في ذلك 0 كذا رواه عنه أبو داود وابن عدي 0 (2)
ويؤيده أن الدارقطني روى من حديث ابن عباس (رضي الله عنهما) انه تزوجها وهو حلال 0
رواه من حديث محمد بن عثمان بن مخلد عن أبيه عن سلام أبي المنذر وعن مطر الوراق عن عكرمة عنه 0 ثم قال: تفرد به محمد بن عثمان عن أبيه عن سلام وهو غريب عن مطر 0 ورواه أبو الأسود عن عكرمة أيضا 0
وترجح رواية أبي رافع أيضا لأنه كان بالغا إذ ذاك بخلاف ابن عباس (رضي الله عنهما) 0
وبأنه عليه الصلاة والسلام تزوجها في عمرة القضاء كما ذكره البخاري وغيره ولم يكن ابن عباس (رضي الله عنهما) معه" (3) 0"
الوجه الرابع: قال ابن قدامة:"ثم لوصح الحديثان كان تقديم حديثنا أولى لانه قول النبي (صلى الله عليه وسلم) وذلك فعله والقول اكد لانه يحتمل أن يكون مختصا بما فعله"0 (4) 0
(1) المجموع 7/ 289، تحفة الطالب،ابن كثير ص 473 - 475،شرح العمدة 3/ 193 - 194 0
(2) الكامل في ضعفاء الرجال،ابن عدي 3/ 379.ونقل شيخ الإسلام في شرح العمدة 3/ 195:"قال أحمد في رواية أبي الحارث وقد سئل عن حديث ابن عباس: هذا الحديث خطأ 0 وقال في رواية المروذي:أذهب إلى حديث نبيه بن وهب"0 قلت:يعني حديث عثمان بن عفان 0
(3) غاية السول ص 205 - 206،المحلى 7/ 199،عون المعبود، شمس الحق العظيم ابادي 5/ 208،شرح العمدة 3/ 205 0
(4) المغني 3/ 313،نيل الاوطار 5/ 81،تحفة الاحوذي 3/ 493 0