فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 337

أن اللفظ إذا اجتمع فيه عرف اللغة وعرف الشرع قدم عرف الشرع لانه طارئ . وعرف الشرع أن النكاح العقد لقوله تعالى: ( فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُن) (البقرة: من الآية232 ) وقوله: ( فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ ) (النساء: من الآية3 ) وفى الحديث الصحيح:"ولا تنكح المرأة على عمتها" (1) والمراد بالنكاح في هذه المواضع وشبهها العقد دون الوطء0

وأما قوله تعالى: ( فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ ) (البقرة: من الآية230) وقوله تعالى: (الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَة) (النور: من الآية3) فإنما حملناه على الوطء بدليل قوله صلى الله عليه وسلم: ( حتى تذوقي عسيلته ) (2) 0

وانه ثبت عن قتيبة بن وهب أن عمر بن عبيد الله أراد أن يزوج طلحة بن عمر بنت شيبة بن جبير فارسل إلى أبان بن عثمان ليحضر ذلك وهما محرمان فانكر ذلك عليه أبان وقال سمعت عثمان بن عفان ( رضي الله عنه ) يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب"وهذا السبب والاستدلال منهم 0 (3)

(1) مسلم -شرح النووي 9 /190 ،سنن ابي داود 2/224 ،سنن الترمذي 3/432 ،سنن النسائي 6/97 ، سنن ابن ماجه 1/621 ، المسند 2/423 ، صحيح ابن حبان 9/376 و427 ،السنن الكبرى للبيهقي 7/110 كلهم عن أبي هريرة رضي الله عنه 0

(2) صحيح البخاري - شرح الفتح 9/465-469 ، صحيح مسلم-شرح النووي 10/2 ،الموطأ-مع التمهيد 3/223 ،شرح الزرقاني على الموطأ 3/179 0

(3) المجموع 7/289 0قال شيخ الإسلام ابن تيمية في شرح العمدة 3/186:إسناده صحيح 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت