فهرس الكتاب

الصفحة 245 من 337

ولو تيقنا أنه تزوجها محرما لكان حديث عثمان ( رضي الله عنه ) هو الذي يجب أن يعمل به لأوجه: أحدها أن حديث عثمان ( رضي الله عنه ) ناقل عن الأصل الذي هو الإباحة وحديث ابن عباس ( رضي الله عنهما ) مبق على الأصل فإن قدرنا حديث ابن عباس ( رضي الله عنهما ) متأخرا لزم تغيير الحكم مرتين وإن قدرنا حديث عثمان ( رضي الله عنه ) متأخرا لكان تزوج ميمونة ( رضي الله عنها ) قبل التحريم فلا يلزم إلا تغيير الحكم مرة واحدة فيكون أولى (1) 0

0 بما رواه يزيد عن ميمونة ( رضي الله عنها ) :"أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) تزوجها حلالا وبنى بها حلالا"0 (2)

وهو ظاهر في المراد 0

واعترض عليه من أجاز نكاح المحرم:

بأنه لا يعدل يزيد بن الأصم بعبد الله بن عباس 0 ( رضي الله عنهما ) (3) 0

قال الامام الطحاوي:"والذين رووا أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها وهو محرم أهل علم وأثبت أصحاب ابن عباس رضي الله عنهما سعيد بن جبير وعطاء وطاووس ومجاهد وعكرمة وجابر بن زيد وهؤلاء كلهم أئمة فقهاء يحتج برواياتهم وآرائهم الذين نقلوا عنهم فكذلك أيضا منهم عمرو بن دينار وأيوب السختياني وعبد الله بن أبي لحيج فهؤلاء أيضا أئمة يقتدى بروايتهم" (4) 0

وقالوا قد يخفى على ميمونة ( رضي الله عنها ) كون رسول الله صلى الله عليه وسلم محرما0 فالمخبر عن كونه عليه السلام محرما زائدا علما 0و خبر ابن عباس ( رضي الله عنهما ) وارد بحكم زائد فهو أولى 0 (5)

والجواب:

(1) شرح العمدة 3/205 0

(2) صحيح مسلم -شرح النووي 9/194 ،سنن ابن ماجه 1/632 صحيح ابن حبان 9/442 سنن الدار قطني 3/184 السنن الكبرى 3/288 ،صحيح ابن حبان9/442 ،المستدرك على الصحيحين ، الحاكم 4/35 0

(3) ينظر: المستدرك 4/34 0

(4) شرح المعاني 2/271 0

(5) المحلى7/199 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت