فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 337

وقال تلميذه العلامة المحقق شمس الدين ابن القيم: (ولافرق عند أهل المدينة وأهل الحديث وفقهائهم بين اشتراط ذلك بالقول أو بالتواطىء والقصد،فان القصود في العقود عندهم معتبرة،والاعمال بالنيات،والمشترط المتواطأ عليه الذي دخل عليه المتعاقدون كالملفوظ عندهم ،والألفاظ لاتراد بعينها، بل للدلالة على المعاني فان ظهرت المعاني والمقاصد فلا عبرة بالالفاظ لانها وسائل وقد تحققت غايتها فترتبت عليها أحكامها) (1) 0

ولما كان نكاح المحلل نكاحا فاسدا لمنافاته مقتضى عقد النكاح،ومقصوده،لأن المقصود منه إباحة البضع لغير الناكح فوجب أن يفسخ ،ولانه عقد وقع على وجه محظور ، استحق به عاقده اللعن فوجب ان يكون باطلا (2) 0

والأحاديث المتقدمة تدل على تحريم التحليل للوعيد عليه باللعن ،لأنه إما خبر عن الله تعالى،فهو خبر صادق،0000واما دعاء مستجاب قطعًا،وعلى الوجهين فهو من الكبائر الملعون فاعلها (3) 0

قال العلامة محمد بن اسماعيل الامير الصنعاني:"الحديث دليل على تحريم التحليل،لانه لا يكون اللعن الا على فاعل المحرم ،وكل محرم منهي عنه،والنهي يقتضي فساد العقد،واللعن وان كان ذلك للفاعل لكنه علل بوصف يصح أن يكون علة الحكم )) (4) 0"

ولافرق بين صور التحليل جميعًا،فلو قال في العقد:اذا أحللتها فلا نكاح ،فهذا النكاح ، نكاح المتعة لأجل التوقيت0

أو ان يقول في العقد:اذا أحللتها طلقتها،أو ان يكون مضمرًا في العقد بأن يتواطئا على التحليل ،ولا يكون النكاح الدائم هو المقصود (5) 0

وقد أجاب الحنفية عن الادلة المتقدمة بما يأتي:

(1) زاد المعاد 4/6 0

(2) ينظر المنتقى:الباجي3/300 0

(3) ينظر:الروض النضير4/143 0

(4) سبل السلام3/ 148 0 وينظر:المبدع7/86 ،تحفة الأحوذي4/264 0

(5) سبل السلام3/ 148 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت