فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وفي رواية:"فتوفى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، والأمر على ذلك" (1) .
2 0 وفي حديث سهلة بنت سهيل (رضي الله عنها) :"أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أمرها أن ترضع سالمًا مولى حذيفة خمس رضعات" (2) .
وقد استدل بحديث عائشة على أن التحريم لا يتحقق إلا بخمس رضعات فما فوقها معلومات، والرضعة هي المرة، فمتى التقم الصبى الثدى فامتص منه ثم تركه باختياره لغير عارض كان ذلك رضعة فالرضعة الواحدة والرضعتان والثلاث والاربع (3) 0
فان قيل: كيف تكون هذه الخمس من كتاب الله ولا توجد فيه؟ وكيف تقول: فتوفى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، وهي في ما يتلى من القرآن، والقرآن محفوظ، ولو كان هذا الحديث ثابتًا، لوجب أن تكون الآية باقية ما دام أن الرسول صلى الله عليه وسلم توفى وهي فيما يتلى من القرآن؟
فالجواب: -
أن قولها:"وهي فيما يتلى من القرآن، معناه: أن نسخها كان أخيرًا عند وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم فكان من لم يعلم بالنسخ يتلوها، ومن علم بالنسخ ما كتبها في المصاحف، ولا تلاها."
(1) جامع الترمذي- تحفة 4/ 308.
(2) رواه مسلم في صحيحه 2/ 1076.
(3) شرح مسلم 10/ 27، فتح الوهاب 2/ 195، حواشي الشرواني 8/ 189، تكملة المجموع 18/ 216 0