.فيحرم على الرجل أزواج أبنائه وأبناء بناته (*) من نسب أو رضاع قريبًا كان أو بعيدًا لقوله تعالى {وَحَلاَئِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلاَبِكُمْ} (2) والحلائل: جمع حليلة، وهي الزوجة، سميت حليلة لأنها تحل للابن من الحل أو هو مشتق من الحلول على معنى أنه تحل على فراشه، وهو يحل في فراشها.
... واسم الأبناء يطلق على الفروع الذكور مباشرة أو بالواسطة، فيشمل الأبناء وأبناء الأبناء، ولا فرق بين أن يكون الأبناء من النسب أو الرضاع.
ــــــــــــ
1 _ بدران أبو العينين: الفقه المقارن للاحوال الشخصية 1/ 86.
2 _ سورة النساء آية 23.
* _ أي: وزوجات أبناء بناته.
لقوله - صلى الله عليه وسلم - يحرم من الرضاع ما يحرم من الولادة (1) وهو رأي جمهور العلماء منهم الأئمة الأربعة (2) .
... وخالف في ذلك ابن تيمية (*) وابن القيم (**) فأجازا للرجل أن يتزوج بحليلة ابنه من الرضاع (3) .
... قال ابن القيم في الزاد: (والعلاقة بين الناس بالنسب والصهر وهما سبب التحريم والرضاع فرع على النسب ولا تعقل المصاهرة إلا بين الأنساب إلى أن قال: وإذا حرمت على الرجل أمه وبنته وأخته وعمته وخالته من الرضاعة، لم يلزم أن تحرم عليه أم امرأته التي أرضعت امرأته، فإنه لا نسب بينه وبينها، ولا مصاهرة ولا رضاعة، والرضاعة إذا جعلت كالنسب في حكم، لا يلزم أن تكون مثله في كل حكم، بل ما افترقا فيه من الأحكام أضعاف ما اجتمعا فيه منها، ثم قال: فثبوت أحكام النسب من وجه لا يستلزم ثبوتها من وكل وجه ومما يدل على ذلك قوله تعالى في المحرمات: {وَحَلاَئِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلاَبِكُمْ} ومعلوم أن لفظ الابن إذا أطلق لم يدخل فيه ابن الرضاع، فكيف إذا قيد بكونه ابن الصلب؟ وقصد إخراج التبني بهذا لا يمنع
ــــــــــــ
1 _ صحيح مسلم 10/ 20 مع النووي.
2 _ السرخسي: المبسوط 4/ 200 مالك: المدونة الكبرى 2/ 409.