فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 337

{فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً} أي: مهورهن، ومن زعم أن في قوله تعالى {فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ} التي هي الشرط في التمتع الذي يفعله الرافضة، فقد أخطأ خطأ عظيمًا، لأن الآية واضحة بينة (1) وأما قولهم: إن الله تعالى علق وجوب إعطاء المهر بالاستمتاع، وذلك يقتضي أن يكون معناه هذا العقد المخصوص فغير مسلم أيضًا لأن الآية الكريمة تبين حكم المرأة المدخول بها التي سمى لها الصداق ولم تستلمه، فقال تعالى: {فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ} أي بالدخول فعلًا بموجب العقد، وقد سميتم لهن الصداق ولكن لم تسلموه إليهن، {فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً} لازمة لا يحق لكم أن تنقصوهن منه شيئًا {وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا} (2) .

... فتكون الآية مبينة لحكم صداق المدخول بها المسمى لها المستمتع منها (3) .

... وقولهم إن الآية تدل على أن مجرد الابتغاء بالمال يجوز الوطء ولا يكون إلا في المتعة فأما في النكاح المطلق فهناك الحل إنما يحصل بالعقد والولي والشهود، فهذا كلام باطل.

وذلك أن مجرد الابتغاء بالمال لا يفيد حل الاستمتاع بالاتفاق مع المخالفين، لاشتراطهم الصيغة في نكاح المتعة كركن من أركان هذا النكاح.

... وأما الصيغة إلا العقد، فلا بد عندهم أن يعقد بلفظ زوجتك أو أنكحتك أو متعتك، فوجب الإضمار عند الطرفين بعد قوله تعالى: {فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ} أي بعقد النكاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت