فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 633

لهذا المفهوم إلى قناعة تامة لتعديل العبارة إلى البحث عن سبيل لمجابهة الحَضَارَة الغَرْبيّة من خلال مفهوم العَدالَة الاجْتِمَاعِيَّة والتحصن منها بأصول الحَضَارَة الإسْلاميَّة.

فشرعت بجمع الأمر وتحرير تليده وطارفه وكشف مستغلقه وخافيه فرأيت الموضوع قيد الأيادي بحثًا ودرسًا فأجلت دقائق النظر وأطلت سوانح الفِكْر فعنت لي أصول لا يجهلها من له أنسة بعلوم الشَّرْع مدارها على علاقة العبد بأمر الله ونهيه فعلمت أنَّ الأيادي لم تنل منه مرمى فقد طالته بنبال طيش كثير ولم تصب فيه إلا النزر اليسير إذ مدَّ فيه المؤمن والفاسق بل الكافر باعه وتكلم فيه العالم والجاهل وكل يصدر من مورده ويجذب بالدلاء من بئره ومع أن في القوم فحولًا عظامًا، وعلماء أعلامًا لكنَّ أكثرهم اكتفى بالتلميح والإشارة وبواجب النصيحة أو اكتفى بالتنبيه والتنويه، فرأيت حقًا عليَّ أن أبحث هذا الموضوع وأشمر له عن ذراعي رغم قصر باعي وقلة إطلاعي مستمدًا العون من الله المتعال.

ونظرًا لما يتسم به البحث من ارتباط بواقع الحياة، فقد رأيت أن أحصر مكان وتاريخ موضوعه تركيزًا عليه في الوقت المعاصر. فسميته» مفهوم العَدالَة الاجْتِمَاعِيَّة في ضوء الفِكْر الإسلامي المعاصر «.

فما هو مفهوم العَدالَة في اللغة والفِكْر الإنساني؟

وما هي سمات العَدالَة في المنهج الإلهي؟

وكيف تمثلت تلك المعاني في وقائع حياة الرسول؟

ومن بعده من الخلفاء الراشدين والأئمة المهتدين؟

وأين موقع العَدالَة في زماننا المعاصر؟

وما نظرة المُفَكِّرين المسلمين لها؟

وما هي حاجة استنهاض الفقهاء والمجتهدين إلى فتح الأقنية الاجتهادية بين الإسلام

ومظاهر الحياة العصرية الوافدة من الغَرْب؟

وهل تتأهب الأمة للقيام بدور حضاري كغابر عهدها؟

أم أنها ترتدي الثوب الحضاري الغَرْبيّ الذي يفقدها ثقتها بنفسها وتراثها الحضاري؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت