فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 633

بها الأفراد من سدّ حاجاتهم وإشباع جوعاتهم ولتحقيق ذلك لا بدّ من اتفاق بينهم على أفكار معينة لتنظيم علاقاتهم.

فالمجتمع حسب نشأته الطبيعة يتكون من جماعة من الناس بينهم علاقات دائمة مبنية على أفكار ومفاهيم واحدة ومسببة مشاعر واحدة نحو الميل للأشياء والأفعال أو الإحجام عنها ينظم هذه العلاقات نظام يضبط سلوك الأفراد ويرعى شؤون الجماعة ويفض المنازعات ويفصل في الخصومات ويمنع المخالفات. وبهذا تكون مقومات المجتمع قائمة على أسس ثلاثة: الأفكار والمشاعر والنظام.

والمجتمع إما أن يكون متميزًا إذا اجتمعت المقومات الثلاث في مجموعة من الأفراد كالمجتمع الإسلامي المكون من أفراد يعتنقون العقيدة الإسْلاميَّة التي تنبثق منها أفكارهم وتتكون من خلالها مشاعرهم ويطبقون نظام الإسلام في علاقاتهم ومثله في التمييز المجتمع الرأسمالي، والمجتمع الاشتراكي لاعتقاد أفرادها بمبدأ يطبقونه على أنفسهم ويحملونه إلى غيرهم.

وإمّا أن يكون مجتمعًا غير متميز إذا تباينت مقومات المجتمع عند الأفراد كالمجتمع الهندي فأفراده يعتنقون عقائد لا تنبثق عنها أفكار أو نظم لمعالجة مشكلاتهم، فلا علاقة بين النِّظَام والعقائد والأفكار لتعدد أديانهم وأفكارهم ومفاهيمهم واختلافها عن النِّظَام الرأسمالي المطبق عليهم [1] .

تاسعًا: النِّظَام:

النِّظَام مجموعة من القوانين التي تنظم العلاقات التي تقوم بين الناس الذين يعيشون في مجتمع معين، بغض النظر عن اجتماعهم أو تفرقهم. وهو ما يعبر عنه بأنظمة المجتمع وهي تشمل الاقتصاد والحكم والسِّياسَة والتعليم والعقوبات والمعاملات وغير ذلك.

(1) أنظر حول هذه المسالة:

-... صالح، حافظ: النهضة، ص (107 - 113) .

-... عبد الله، محمد حسين: مفاهيم إسلامية، ص (101) وما بعدها.

-... القحطاني، حسن بن فلاح: الطريق إلى النهضة الإسْلاميَّة، ص (15) وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت