فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 633

لا بدّ للباحث عن صيغة للتوفيق بين الحضارتين الإسْلاميَّة والغَرْبيّة من الإجابة الصادقة الدقيقة عن سؤالين كشرط لا بدّ منه لإمكانية السعي في طريقه وهما:

السؤال الأول: ما هو التصور المستقر في أذهاننا عن الإسلام؟ أهو تشريع إلهي أوصى الله بتعاليمه إلى النَّبِيّ محمد عليه الصلاة والسلام، وكلّفه بتبليغه للناس كافة ودعوتهم إليه لما فيه صلاح معاشهم الدنيوي ومعادهم الأخروي، فتكون حضارته على ذلك هي مبادؤه ومفاهيمه في الحياة، أم أن الإسلام هو تراث فكري عربي اقتضته طبيعة هذه الأمة وحتمية التطور نحو الأفضل فيكون الإسلام على ذلك هو ثمرة الحَضَارَة العربية وواحد من أجل آثارها؟

وبتعبير أقصر وأخصر، هل الإسلام أصل أصيل والحَضَارَة الإسْلاميَّة فرع بسق منه؟ أم الحَضَارَة العربية هي الأصل والإسلام هو المتفرع عنه؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت