فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 633

العديدة على قدر معيّن من السيادة بعضها على بعض سدًا لباب الظلم والعدوان واستخدامًا لمختلف الأفراد والمجتمعات فيما تقتضيه المصالح الاجْتِمَاعِيَّة» [1] .

وبناءً على وجهة النظر هذه فلا مكان للعدالة الاجْتِمَاعِيَّة عنده في أيٍّ من النظم الوضعية، وإنما تكمن في وضع الدستور الإسلامي المتضمن في الكتاب والسنة موضع التطبيق، لأن هذا الدستور وحده هو الذي روعيت فيه حقوق الفرد وواجباته تجاه الجماعة وحقوق الجماعة وواجباتها تجاه الأفراد. وفي هذا يقول:

«فالدستور المستقل الخالد ... لو جاز بالتطبيق في أية بقعة من بقاع الأرض لرأى الناس فيها العدل الاجتماعي ... ما لا يرضون بعده بهذا أو ذاك من النظم الوضعية، وما دام هذا الدستور منصوصًا في الكتاب والسنة ليس في وسع واحد أن يخدع المسلمين ويقدم لهم الاشْتِراكِيَّة المستوردة بإلباسها ثوب الإسلام ومن مزايا هذا الدستور أنه قد روعي فيه الاعتدال الكامل بين مطالب الفرد ومقتضيات المجتمع، فلا الفرد أوتي من الحرِّيَّة ما يطغى على مصالح المجتمع ولا المجتمع قد أحيل إليه من الصلاحيات ما يسلب الفرد حريته التي لا غنى لإكمال شخصيته وتنميتها على الطريقة المستقيمة الفطرية» [2] .

• المسألة الثانية:

كيفية تحقيق العَدالَة الاجْتِمَاعِيَّة عند المَوْدودِي

(1) المَوْدودِي، مفاهيم إسلامية حول الدين والدولة، ص (133) .

(2) المَوْدودِي، مفاهيم إسلامية حول الدين والدولة، ص (137) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت