فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 633

أذهان الناس بتعاليمه الخلقية فكرة التعاون والتكافل وبجانب آخر يقتضي بأن لا يخلو المجتمع أبدًا من مؤسسة ثانية تضمن إعانة العجزة والمستضعفين الذين لا يهتدون لاكتساب المعاش سبيلًا ... ويريد الإسلام أن يقيم الفرد بحيث يُبقي حقوق الفرد وحريته مصونة من حيث هو فرد لا تضر بالمجتمع، بل تكون نافعة لمصالحه قطعًا» [1] .

والذي يراه المَوْدودِي هو: أن هذا التوازن الاجتماعي الذي يحقق العَدالَة الاجْتِمَاعِيَّة، إنما يتحقق بجعل الفرد محور النِّظَام الاجتماعي، فالنِّظَام الذي يساعد أفراد الجماعة على تنمية شخصياتهم وترقية مواهبهم ولا يقيد حريتهم في المِلْكِيَّة والتصرف، هو النِّظَام الفطري الذي تتحقق العَدالَة في ظله وهو النِّظَام الإسلامي على حد قول المَوْدودِي.

• المسألة الثالثة:

منهج المَوْدودِي في التوفيق بين مفهوم

العَدالَة الاجْتِمَاعِيَّة والفِكْر الإسلامي

(1) المَوْدودِي، أبو الأعلى: نظام الحياة في الإسلام، ص (66 - 70) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت