فهرس الكتاب

الصفحة 622 من 633

4.العَدالَة في المجتمع البشري القديم عدالة متداخلة تجمع بين العدل والظلم بسبب خضوع الشعوب لموروث عاداتها وأعرافها فما كان عدلًا فهو مما حباهم الله من عناية وتوجيه وترشيد بواسطة الوحي وما كان ظلمًا فما هو إلا انحراف عن جادة الصواب.

5.العَدالَة عند اليهود مستقاة من التعاليم الإلهية ويدل ما بقي من أسفار التوراة على وجوب العدل وتحريم الظلم إلا أن اليهود تلاعبوا بحدود الله، واختل ميزان العدل بينهم وفي ما بينهم وبين غيرهم حيث استحلوا الدماء وأباحوا الأموال وقد سلك من بعدهم النصارى في موقفهم من العدل والتاريخ شاهد لا يواري سوآتهم في الحروب الصليبية القديمة والمعاصرة على الأمة الإسْلاميَّة.

6.العَدالَة في شبه الجزية العربية عدالة مختلفة حيث الانتصار للأخ ظالمًا أو مظلومًا والأخذ بالثأر عين العدل.

7.العَدالَة في الفلسفة اليونانيَّة، عدالة تخضع لتصورات ذهنية ومفاهيم عامة مجردة لا صلة لها بالواقع وبالتالي فقد نسبها أهل النظر إلى القانون الطبيعي ودور العقل أن يكشف عن روح المساواة والعدل الكامنة في النفس وما على الإنسان إلا أن يخضع تصرفاته لنداء العقل الذي يهديه لقانون الطبيعة وهذا القانون هو إرادة الآلهة أو القانون الأخلاقي الصادر عن إرادة الآلهة لا عن الإنسان الفاني.

هذه الفلسفة الخيالية هي التي عنى بها متفلسفة المسلمين، إمّا على سبيل التبني و إمّا الشرح وإمّا النقل أمّا التوفيق بينها وبين التفكير الإسلامي معتمدين على مصدرين هما العقل والوحي.

8.مفهوم العَدالَة الاجْتِمَاعِيَّة في الفِكْر السياسي الغَرْبيّ، يختلف في دلالته الرَّأْسُماليَّة عن دلالته في الفِكْر الاشتراكي الماركسي فبينما هو في الفِكْر الرأسمالي يعني تدخل الدَّوْلَةمن خلال سن القوانين والتشريعات للحدّ من الحرِّيَّة المطلقة ولإخفاء عواره وحمايته من السقوط أمام الدعاية الاشْتِراكِيَّة، نجد أن الفِكْر الاشتراكي الماركسي يعني المساواة في المِلْكِيَّة وإنهاء الطبقات وتوزيع الثروة وفق قانون (من كل حسب طاقته ولكل حسب حاجته أما الاشْتِراكِيَّة الدِّيمُقْراطِيَّة فإنها توزع الثروة وفق قانون(من كل حسب قوته) أي قدرته (ولكل بنسبة عمله) .

ثالثًا: حول «مفهوم العَدالَة الاجْتِمَاعِيَّة عند بعض المُفَكِّرين المسلمين المعاصرين»

1.إن واقع العالم الإسلامي الذي ترعرع في ظله المفكرون المسلمون أشبه بجسد مثخن الجراح مقطع الأوصال مستعمر الأمصار من الناحية السِّيَاسِيَّة ويظلله جمود وتخلف وتبعية للغرب في المجالات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت