فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 633

من معنى العَدالَة في الوضع الشَّرْعي والوضع الاصطلاحي عند المُفَكِّرين المسلمين السابقين حيث لا يوجد للعدالة الاجْتِمَاعِيَّة إلا في منهج الله ذلك أن للإسلام تصورًا أساسيًا عن الألوهية والكون والإنسان والحياة وأنّه يتولى تنظيم الحياة الإنسانية جميعًا بناء على هذا التصور الذي ترد إليه كافة الفروع والتفصيلات وباعتبار أن العَدالَة الاجْتِمَاعِيَّة منبثقة حسب رأيه من ذلك التصور الأساسي وداخلة في إطاره العام بنى مفهومه عن العَدالَة الاجْتِمَاعِيَّة بناء على هذه النظرة الشاملة، فوضع لها أسسًا وبيّن كيفية تحقيقها في الواقع العملي في حياة الناس.

• المسألة الثانية:

كيفية تحقيق العَدالَة الاجْتِمَاعِيَّة عند سَيِّد قطب

وبناء على الدلالة العامة والشاملة للعدالة الاجْتِمَاعِيَّة عند سَيِّد قطب القائمة على «العَدالَة المطلقة التي لا يميل ميزانها» [1] والتي تتغلغل في كل جنبات الحياة البشرية ضمن العبودية لله سبحانه

(1) قطب، سَيِّد: في ظلال القرآن، (6/ 667) .

وانظر: جدعان، د. فهمي: أسس التقدم عند مفكري الإسلام في العالم العربي الحديث، ص (517 - 520) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت