ظلال القرآن ومشكلات الحَضَارَة، ومعركة الإسلام والرَّأْسُماليَّة نلحظ أنه استخدم هذا المفهوم في خمسة معانٍ:
1.المساواة، وفي ذلك يقول: «والعَدالَة في نظر الإسلام مساواة إنسانية ينظر فيها إلى تعادل جميع القيم» [1] .
2.الوسط بين طرفين، وفي ذلك يقول: «كما وقع التخبط والتطرف والهزات العنيفة، والتأرجح بين الطرفين الجامحين دائمًا وعدم اعتدال الميزان في الوسط العادل المتناسق» [2] .
3.التوازن والتعادل، وفي ذلك يقول: «وانفساح المجال في نظر الإسلام ... يجعله أقدر على إيجاد توازن وتعادل في المجتمع» [3] ويقول «إن التوازن الاجتماعي هو القاعدة الكبرى التي يقم عليها الإسلام بناء العَدالَة الاجْتِمَاعِيَّة وكل ما مضى من تأمينات وضمانات لم يكن إلا مقدمات وأسباب لتحقيق ذلك التوازن» [4] يقول «ولا يعتدل الميزان مرة واحدة ... في تناسق واعتدال ... إلا في منهج الله» [5] .
4.المقابلة بين الجهد والجزاء وفي ذلك يقول: «وتقرير حق المِلْكِيَّة الفردية يحقق العَدالَة بين الجهد والجزاء ... والعَدالَة الاجْتِمَاعِيَّة لا تكون دائمًا على حساب الفرد، فهي للفرد كما هي للجماعة [6] .
5.الاستقامة والالتزام بالشَّرِيعَة الإسْلاميَّة وفي ذلك يقول «ولا يعتدل الميزان مرة واحدة ... في تناسق واعتدال ... إلا في منهج الله ... » [7] ويقول: «على هذا الضمير الذي رباه الإسلام وعلى التشريع الذي جاءت به شريعته اعتمد في إرساء قواعد العَدالَة الاجْتِمَاعِيَّة» [8] .
من خلال ذلك نستطيع القول بأن سَيِّد قطب لم يكن واضحًا في تحديد معنى العَدالَة الاجْتِمَاعِيَّة حيث إنه استعمله في مجالات مختلفة على أساس المعنى اللغوي لكلمة العدل متأثرًا بما ورد
(1) قطب، سَيِّد: العَدالَة الاجْتِمَاعِيَّة في الإسلام، ص (35) . وانظر كتابه الإسلام ومشكلات الحَضَارَة، ص (89) .
(2) قطب، سَيِّد: الإسلام ومشكلات الحَضَارَة، ص (89) .
(3) قطب، سَيِّد: العَدالَة الاجْتِمَاعِيَّة في الإسلام، ص (34) .
(4) قطب، سَيِّد: السلام العالمي في الإسلام، ص (143) .
(5) قطب، سَيِّد: الإسلام ومشكلات الحَضَارَة، ص (89 - 95) .
(6) قطب، سَيِّد: العَدالَة الاجْتِمَاعِيَّة في الإسلام، ص (116) .
(7) قطب، سَيِّد: الإسلام ومشكلات الحَضَارَة، ص (89 - 95) .
(8) قطب، سَيِّد: العَدالَة الاجْتِمَاعِيَّة في الإسلام، ص (84) .