المبحث الثاني
المرجع في بيان معاني الألفاظ الشرعية
إنَّ مصدر الفقه بمعنى قول الشَّارِع يرجع إلى أمرين:
الأول: اللغة العربية التي خوطبنا بها.
الثاني: مقصود الشَّارِع من الألفاظ.
» فمعرفة العربية التي خوطبنا بها، مما يعين على أن نفقه مراد الله ورسوله بكلامه. وكذلك معرفة دلالة الألفاظ على المعاني، فإن عامة ضلال أهل البدع، كان بهذا السبب، فإنهم صاروا يحملون كلام الله ورسوله على ما يَدَّعون أنه دال عليه ولا يكون الأمر كذلك « [1] .
وفهم مراد الشَّارِع بالألفاظ إنما يكون بمعرفة عادته في الخطاب بجمع النُّصُوص والنظر فيها. قَالَ شيخ الإسلام ابن تَيْمِيَّة:» ينبغي أن يقصد إذا ذكر لفظ من القرآن أو الحديث، أن يذكر نظائر ذلك اللفظ، ماذا عنى بها الله ورسوله فيعرف بذلك لغة القرآن والحديث « [2] .
(1) ابن تَيْمِيَّة: مجموع الفتاوى، (7/ 116) .
(2) ابن تَيْمِيَّة: مجموع الفتاوى، (7/ 115) .