فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 633

كانت الألفاظ الشَّرْعية هي السائدة، وإليها المرد عند الاختلاف. وحيثما كانت الأمة واقعة تحت سلطان أعدائها، مقهورة مغلوبة، تجد الألفاظ الشَّرْعية مهجورة منبوذة، ومصطلحات الأعداء تتلقف، ويتهافت عليها أبناء الأمة، ويعدون التلفظ بها، والأخذ بما تعنيه، عين التقدم والتحضر [1] .

ولو نظرت في التاريخ الإسلامي، لوجدت الألفاظ الشَّرْعية تصيبها الغرْبة حيث كانت غربة الدين. ولا تكاد، تجد، على مر العصور، مثل غربة الحقائق والألفاظ الشَّرْعية في هذا العصر.

فما ارتفع لفظ الاشْتِراكِيَّة إلا في فترة ضعف الفِكْر الإسلامي في بلدان إسلامية تتبنى الاشْتِراكِيَّة مذهبًا، أو تتسمى به شكلًا. بل هان على الكثير دينهم، فمارسوا وسائل الخداع والمغالطات في سبيل إضفاء الشَّرْعية على هذا النمط الدخيل على الفِكْر الإسلامي.

(1) أبو زيد، بكر بن عبد الله: المواضعة في الإصلاح على خلاف الشَّرِيعَة وأفصح اللغة، دراسة ونقد، ص (73 - 90) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت