والثانية: تقوم على تقويم جهد الفرد وعمله دون تقييم لحاجته وكفايته وذلك عملًا بالقاعدة التي تقول: «كل بحسب جهده ولكل بحسب عمله» .
والواقع أنّ كلاًّ من النظرتين قد اجتزأت جانبًا من العدل دون أن تحققه كاملًا فشاعت في كل منها مظالم.
بينما في الإسلام فإن القواعد العامة تصون حقوق الفرد في تقويم عمله وحاجته معًا لتحقيق العدل كاملًا في جميع أطرافه فتكون القاعدة من كل بحسب جهده ولكل بحسب عمله وحاجته معًا.
6.إن التشريع الإسلامي ضامن للحاجات الأَسَاسيَّة على الصعيد الفردي نحو تأمين المأكل والمشرب والملبس والمسكن وعلى الصعيد الجماعي نحو تأمين الأمن والتعليم والتطبيب وأوكل مهمة الضمانة للدولة الإسْلاميَّة حيث كلفها برعاية الحاجات الأَسَاسيَّة وإشباعها إشباعًا كليًا وفي ذلك تحقيق فعلي للرفاه في العيش.
7.من التطبيقات العملية لضمان الحاجات الأَسَاسيَّة في إطار تحقيق الرفاه في العيش:
-تعزيز الأموال في كل ولاية.
-تعزيز المرافق العامة.
-توفير فرص العمل لكل مواطن.
-ضمان للعاطلين عن العمل.
-ضمان للمواليد الجدد.
-ضمان للأرامل العجزة والشيوخ.
-ضمان رواتب الجند وكفالة أسرهم.
-ضمان لأهل الذمّة.
1.ينظر الإسلام إلى الإنسان رجلًا كان أو امرأة بأنه إنسان فيه الغرائز والمشاعر، والميول، وفيه العقل وينظم صلات الذكورة والأنوثة بين الرَّجُل والمرأة تنظيمًا دقيقًا يضمن التعاون بينهما من اجتماعهما معًا، تعاونًا منتجًا لخير الجماعة والمجتمع والفرد ويضمن في الوقت نفسه تحقيق القيمة الخلقية، وحصر الإسلام صلة الذكورة والأنوثة بين الرَّجُل والمرأة بالزواج وملك اليمين وجعل كل صلة تخرج عن ذلك جريمة تستوجب أقصى العقوبات، لذلك احتاط للأمر فمنع كل ما يؤدي إلى الصلة الجنسية غير المشروعة وجعل كل ما يؤدي إلى صيانة الفضيلة والخلق أمرًا واجبًا وحدد