فهرس الكتاب

الصفحة 624 من 633

من كون المالك الحقيقي هو الله وأن الله قد استخلف الإنسان في الملك بقيود معينة لذلك حدد الإسلام الكيفية التي يحصل فيها على المال.

3.إن لتملك المال أسباب شرعية حصرها الشَّارِع في أسباب معينة لا يجوز تعديها تتمثل في الآتي:

-الأسباب الشَّرْعية المترتبة على الجهد نحو العمل وإحياء الأرض الموات واستخراج ما في باطن الأرض مما ليس حقًا لعامة المسلمين والصيد والسمسرة والدلالة.

-الطرق المباحة بالأسباب الشَّرْعية نحو الزكاة ونظام النفقات والميراث ونظام الكفارات.

-الأموال المترتبة على إرادة الآخر نحو الوصية والهبة والإقطاع.

4.وفي المقابل حرمت الشَّرِيعَة التَّمَلُّك عن طريق محرم، وحددت الأعمال المحظورة، ومنها:

-العقود المنهي عنها لذاتها نحو: الأصناف المحرمة المنصوص عليها في القرآن ومهر البغي وحلوان الكاهن المنصوص عليها في السنة أو عقود منهي عنها لاشتمال العقد على الغرر والجهالة نحو: بيع حبل الحبلة وبيع المضامين والملاقيح وبيع المنابذة والملامسة والحصاة أو عقود منهي عنها لاقترانها بوصف يضر بأحد المتعاقدين كبيع التدليس والغبن والنجش أو عقود منهي عنها لوصف خارج عن العقد والمتعاقدين نحو: البيع بعد نداء الجمعة وبيع السلاح للحربي وبيع العصير لمن يتخذه خمرًا.

ولا يخفى ما في هذا الحظر من قطع للمنازعات والمخاصمات وتحقيق العدل والإنصاف.

-إنّ التسعير محرم عند جماهير العلماء لورود الأدلة الشَّرْعية في ذلك لحكمة مؤداها أن التسعير حجر على الناس في تصرفاتهم وكونه يؤدي إلى اختفاء البضائع وتغالي الثمن وكونه ضررًا في حالتي الحرب والسلم.

-الرَّشْوَة ... هي كل مال يُدفع ليبتاع به من ذي جاه عونًا على ما يحل بغية إبطال حق أو إحقاق باطل.

-الرِّبَا والفائدة المصرفية إسمان لمسمى واحد وصنوان لا يفترقان وسبب من أسباب التملك المحظور.

5.إن توزيع الثروة في المجتمع مسألة تتنازع فيها نظريتان متقابلتان:

الأولى: تقوم على تقويم حاجة الفرد وكفايته من دون تقويم لجهده وعمله عملًا بالقاعدة التي تقول: «من كل بحسب جهده ولكل بحسب حاجته» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت