فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 633

«فالنِّظَام معالجات لمشكلات الإنسان، وبيان لكيفية تنفيذ المعالجات» [1] .

وهذه المعالجات وكيفية تنفيذها تنبثق عن العقيدة العقلية التي يؤمن بها مجتمع من المجتمعات. فالإسلام عقيدة ونظم، وعقيدته هي الإيمان وأركانه ونظمه هي الأحكام الشَّرْعية التي تنظم شؤون الإنسان. وبتعدد العلاقات واختلافها في المجتمع تعددت واختلفت أنظمة المجتمع إلى:

النِّظَام الاجتماعي: «وهو النِّظَام الذي يُنظم اجتماع المرأة بالرَّجُل، والرَّجُل بالمرأة وينظم العلاقة التي تنشأ بينهما عن اجتماعهما وكل ما يتفرع عن هذه العلاقة» [2] ومن أمثلة ذلك منع الخلوة بين الرَّجُل والمرأة، ومتى تملك المرأة طلاقها، وأما ما ينتج عن مصالحها في المجتمع كالتجارة والميراث فهو مما يدخل في النِّظَام الاقتصادي.

النِّظَام الاقتصادي: والاقتصاد هو تدبير شؤون المال إما بتكثيره وتأمين إيجاده وهذا يبحث فيه علم الاقتصاد وإما بكيفية توزيعه وهذا يبحث فيه النِّظَام الاقتصادي، فعلم الاقتصاد والنِّظَام الاقتصادي كُلٌّ منهما يبحث في الاقتصاد ولكنهما شيئان متباينان، فالأول يتعلق بالوسائل ولا علاقة له بوجهة النظر في الحياة، والثاني يتعلق بالفِكْر باعتباره فكرًا يؤثر في وجهة النظر في الحياة ويؤثر فيها.

فالنِّظَام الاقتصادي، نظام يبحث في كيفية توزيع الثروة بين الناس بناء على وجهة النظر في الحياة [3] .

نظام الحكم، هو النِّظَام الذي يبين شكل الدَّوْلَة وصفتها وقواعدها وأركانها وأجهزتها، والأساس الذي تقوم عليه والأفكار والمفاهيم والمقاييس التي ترعى الشؤون بمقتضاها والدستور والقوانين التي تطبقها [4] .

(1) النَّبَهَانِيّ، تقيّ الدِّين: نظام الإسلام ص (22) .

(2) النَّبَهَانِيّ، تقيّ الدِّين: النِّظَام الاجتماعي في الإسلام، ص (9) .

(3) أنظر حول هذه المسألة:

-يُونُس المصري، د. رفيق: أصول الاقتصاد الإسلامي، ص (19) .

-النَّبَهَانِيّ، تقيّ الدِّين: النِّظَام الاقتصادي في الإسلام، ص (57 - 58) .

(4) النَّبَهَانِيّ، تقيّ الدِّين: النِّظَام الحكم في الإسلام، ص (13 - 15) .

وأنظر: البياتي، د. منير حميد: النظم الإسْلاميَّة، ص (207) وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت