اشتراكي وسار على الخط نفسه ونشط في الحقل السياسي واستطاع أن يكون له قوة برلمانية وأن يستلم الحكم في بعض الأحيان وينفذ برامجه الاشْتِراكِيَّة.
وكان منها دعوات ثورية لا تقبل التطور الإصلاحي، بل تنادي بهدم النظم الرَّأْسُماليَّة القائمة هدمًا كاملًا عن طريق الصراع الطبقي والثورة المدمرة وإقامة حكم العمال والكادحين بنظام استبدادي صارم وفرض الاشْتِراكِيَّة المتطرفة التي تنزع فيها الملكيات الفردية لا سيما وسائل الإنتاج لتكون ملكًا عامًا في يد الدَّوْلَةتشرف عليه وتديره وتجعل كل القادرين والقادرات على العمل عمالًا تحت يدها، مطبقة عليهم جميعًا قاعدة «من كل حسب استطاعته ولكل بحسب حاجته» وكان زعيم هذا الاتجاه اليهودي كارل ماركس والإنكليزي فردريك إنجلز [1] ، وفي سنة 1448 م أصدر ماركس وإنجلز بيانهما الشيوعي المشهور وانطلقت بعد ذلك الحركات والمنظمات والأحزاب الشيوعية والثَّوْرية حتى استطاعت أن تسقط حكم القيصرية الروسية وتقيم أول دولة شيوعية في روسيا عام 1917.
يقول الدكتور عبد الواحد وافي: «ومع أن المدارس الاشْتِراكِيَّة تختلف حول إصلاح نظام المِلْكِيَّة ... الفردية ... غير أن التعديلات المقترحة على نظام المِلْكِيَّة ... الفردية ترجع إلى طائفتين:
1 -قصر المِلْكِيَّة ... الفردية على بعض الأمور وتأميم بعضها الآخر، أي جعله ملكًا مشاعًا للجميع أو وصفه تحت إشراف الدولة.
(1) فردريك إنجلز (1820 - 1895) صديق كارل ماركس الحميم، ساعده في نشر الشيوعيّة المذهب الفِكْري الإلحادي وظلّ ينفق على مارك وعائلته حتى مات. ومن مؤلفاته: (أصل الأسرة، الثنائية في الطبيعة الاشْتِراكِيَّة الخرافية والاشْتِراكِيَّة العلميّة. انظر الجهني: الموسوعة الميسرة،(2/ 929) .