ولا أسلِّم نفسي عن خطإٍ وزلل ولا أعصم قولي عن وهَم وخَطَل فهو عمل سمته عدم الكمال متمثلًا فيه قول القائل:
لقد مضيتُ وراءَ الركبِ ذا عرجٍ مؤمّلًا جبرَ ما لاقيتهُ من عَرَجِ
فإن لحقت بهم من بعدما سبقوا فكم لربِّ الورى في الناسِ من فَرَجِ
وإن ضللتُ بقفرِ الأرضِ منقطعًا فما على أعرج في الناسِ من حَرَجِ
فكل بني آدم خطّاء، والفاضل من تُعدُّ سقطاته وتُحصى غلطاته والسالم من ذلك كتاب الله المجيد الذي: {لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ} [1]
وأنا أسأل الله تعالى بجوده الذي هو غاية مطلب الطُّلاّب وكرمه الواسع الذي لا يحول دونه سترٍ ولا حجاب أن يجعله في إصلاح الدين ورجحانا في ميزاني عند خِفَّة الموازين إنه خير مأمول وأكرم مسؤول ...
كتبه:
محمد أحمد عبد الغني
لبنان - طرابلس
نهر البارد
(1) فصّلت/42.