فهرس الكتاب

الصفحة 630 من 633

5.العقوبات زواجر وجوابر، زواجر وضعها الله للردع عن ارتكاب ما حظر وترك ما أمر وجوابر من الإثم.

6.تفاوت مراتب العقوبات تبعًا لتفاوت مراتب الجنايات وهذه العقوبات تعالج هذه الجنايات معالجة دون مبالغة أو إفراط إذ تسير على مقياس من أدقّ المقاييس وأعدلها وعلى أساس محاربة الدوافع الخاصة بكل جريمة، فما كان مبعثه اللذة عوقب بالألم وبهذا تكون الجريمة قد حاربتها الشَّرِيعَة في النفس قبل أن تحاربها في الحسّ.

7.بطلان قياس الشَّرِيعَة بالقانون الوضعي وما وجود الافتراق وذلك الالتقاء إلا وجود عرضي وفي أجزاء متفرقة ولا عبرة بالاتفاق أو الاختلاف في الجزئيات والعرضيات، إنما المعول عليه هو النظرة الأَسَاسيَّة والتصور الخاص، وللإسلام نظرته الأَسَاسيَّة وتصوره الخاص وعنه تتفرع الجزئيات فتلتَقِيّأو تفترق عن جزئيات في النظم الأخرى، ثم يمضي الإسلام في طريقه المتفرد بعد كل اتفاق أو اختلاف.

8.إنّ المقياس الصَحِيْح لنجاح عقوبة ما هو أثرها على المجرمين والجريمة فإنّ نقص عدد المجرمين، وقلّت الجرائم فقد نجحت العقوبة وإن زاد عدد المجرمين والجرائم، فقد فشلت العقوبة. وإنّ الإحصائيات الحديثة تثبت فشل القوانين الحديثة في تشريع الحبس كعقوبة أساسية لما فيها من إرهاق لخزانة الدَّوْلَة وتعطيل للإنتاج وإفساد أكثر للمجرمين وانعدام لقوة الردع والزجر وقتل للشعور وإهدار لإنسانية الإنسان ووقوع للضرر على الصحة وازدياد لنسب الجرائم في المجتمعات.

9.الغَرْب والجريمة صنوان لا يفترقان ما دامت الحَضَارَة المادية تظلله والقوانين البشرية تحكمه والأرقام تتكلم والإحصاءات تنطق عن هذا المجتمع العاري.

10.إنّ المعاهدات والمؤتمرات الدولية لمكافحة الجريمة التي تنظمها هيئة الأمم المتحدة قد فشلت في الحدّ من الجريمة في العالم لأنهم ينظرون إلى القضايا من منظار مادي بحيث لا يوجد صلة بين الخالق والمخلوق ومن ثمّ فإنّ الجريمة تتزايد باسم هذه المؤتمرات على نطاق عالمي واسع بسبب هيمنة الولايات المتحدة الأمريكية وحليفتها الصهيونية على أروقة الأمم المتحدة وإخضاع هذه المؤتمرات لصالحها العام.

11.إنّ القوانين التي يحتكم إليها الناس ضمن إطار محدد للحقوق والواجبات على نحوين: قوانين تضعها الجماعة لنفسها وتختارها لتسير على ضوئها وتُسمى بالقوانين الوضعية وقوانين يضعها الله تعالى لعباده وتُسمى الشَّرِيعَة الإسْلاميَّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت