قال: لم يكتب ولم يمل المسيح أي أنجيل. كتبها من بعده أتباعه وكل حكى الحكاية أو روى الرواية من وجهة نظرة. ومن هنا اختلافها.
قلت: لماذا تسمونها إذن بالكتب المقدسة وتسمون الواحد منها بالكتاب المقدس والبشر قد يخطئون؟
قال: إنها مثل ترجمات القرآن الكريم إلى لغة أخرى. لا تجد اثنين من المترجمين يتفقان على صيغة واحدة.
قلت: ترجمة معاني القرآن الكريم ربما تختلف بين المترجمين. لكن أصل الترجمات موجود وهو نصوص القرآن الكريم. ولا يوجد لديكم أصل الأناجيل. وهذا فرق لو تدري كبير.
قال: أصل الأناجيل. مدفون في الفاتيكان.
قلت: إلى أن تستخرجه لا تستطيع الادعاء بوجود نص أصلي للأناجيل. وأنا أستطيع أن أريك بعيني رأسك القرآن الكريم وفورًا الآن.
قال: كيف استخرج لك النسخة الأصلية من الفاتيكان؟
قلت: أقصد أنها لو كانت موجودة لتمت طباعة ملايين النسخ منها أفخر طباعة. ولكن اطمئن. ليست موجودة.
قال: ما قولك في معجزات السيد المسيح عليه السلام؟
قلت: معجزات رسول سبقه رسل وجاء بعده رسل أجراها الله على يديه وأثبتها له لتكون دليلًا على صدق رسالته اعتبرتموها أدلة على ألوهيته.
قال: لكن المسيح صلب وتعذب ومات على الصليب لكي يفدي البشرية بدمه. نحن المسيحيين سندخل الجنة مهما كانت خطايانا أما أنتم فستدخلون النار مهما فعلتم. إن كل ما تعملون من أعمال صالحة إنما هي كثياب خرقة لا تنفع ولا تغني.