قلت: ذلك هو ما تعتقدون. وذلك هو ما يستهويكم. عندنا في الإسلام أنه لا تزر وازرة وزر أخرى. ومن العدل أن يحاسب كل إنسان على عمله.
قال: لكن المسيح صلب ومات على الصليب ودفن ثلاثة أيام ثم قام.
قلت: ذلك هو ما تعتقدون أو بالأصح هو ما أرادوا لكم أن تعتقدوا .. هاك كتاب العلامة أحمد ديدات عن مسألة صلب المسيح، فرغت توًا من نقله إلى اللغة العربية إقرأه لو شئت لتجده يقدم ثلاثين دليلًا على أن المسيح عليه السلام لم يمت على الصليب، ولم يدفن ميتًا، ولم يقض في المقبرة ثلاثة أيام أو ثلاث ليال بل مكث بها وهو على قيد الحياة مدة من الزمن لا يمكن أن تزيد على يوم واحد وليلتين.
قال: عندكم في القرآن الكريم أنه"وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم".
قلت: ولكنك قلت إن لا تؤمن بالوحي.
قال: لزوم المناقشة فحسب. وبصراحة أنا أستريح إلى إجاباتك ولكن قل لي: كيف شبه لهم؟
قلت: شبه لمن؟
قال: لليهود. إن اليهود من أكثر أمم الأرض فطنة. وكانوا حريصين على قتل المسيح عليه السلام. وكثيرًا ما حاوروه وجادلوه وناقشوه وقدموا له الأسئلة المحرجة. كيف يقعون في مثل هذا الخطأ الساذج فيأخذون شبيهًا للمسيح على أنه المسيح؟
قلت: هل تشك في قدرة الله سبحانه وتعالى.
قال: كلا. حاشا لله. لا أشك في قدرة الله.
قلت: إذن، بالغا ما بلغت فطنة وبراعة اليهود، فإن الله جلت قدرته قادر على أن يلبس عليهم ما يشاء لتنفذ إرادته ومشيئته كما يريد وكما يشاء. ألم تر إلى أكبر وأبرع العلماء يمكن أن يقعوا مجتمعين أو فرادى في خطأ بسيط ساذج. Silly Mistake هذا من جهة. ومن جهة