فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 123

قال: سؤال أخير: ماذا حدث للمسيح بعد عملية الصلب؟

قلت: لقد وصلت إلى سؤال كنت أنوي ألا أعرض له في ختام كتاب"مسألة صلب المسيح"الذي وضعه العلامة أحمد ديدات. ولكن يبدو أن السؤال يفرض نفسه. ولكي أجيب دعني أوضح لك ما يلي:

أولًا: أنا أجيب كإنسان مسلم من منطلق العقيدة الإسلامية كما أجتهد فهمها. ومن مزايا العقيدة الإسلامية أن فهمها ليس حكرًا على أحد.

ثانيًا: كإنسان مسلم أعتمد في إجابتي على ما ورد في القرآن الكريم والسنة الصحيحة وأجتهد فيهما قدر استطاعتي.

ثالثًا: من المهم في ضوء تقدم مناهج البحث العلمي تحديد مصادر المعرفة بالنسبة لموضوع الدراسة. ومصادر المعرفة في موضوعنا القرآن الكريم والسنة كما سبق القول. يضاف إلى ذلك التواتر.

قال: ماذا تقصد بالتواتر؟

قلت: ما أجمعت عليه آراء الثقاة من الرواة مستندًا إلى وثائق لا يتطرق إليها الشك بحال. كيف نعرف أن الاسكندر الأكبر مثلًا دخل مصر؟ التواتر والوثائق التاريخية. هذا ما أقصده.

قال: وماذا أيضًا؟

قلت: العقل الذي يقبل أو يرفض. ويدقق ويمحص ويطلب الدليل المادي أو البرهان العقلي ويمحص كلًا منهما. والعقل السليم أعدل الأشياء قسمة بين الناس، وهو يقبل الأفكار البسيطة الواضحة ما تيسر لها وتوافر فيها البساطة والوضوح.

قال: حددت ما يلزم تحديده. قل لي: ماذا حدث بعد عملية صلب المسيح؟

قلت: هل يلح عليك السؤال كثيرًا هكذا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت