فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 120

سورة النساء: 140

{وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا} [النساء: 140] .

ويدل على تعميم العذاب لمن لم ينه عن المنكر، وإن لم يتعاطاه قوله - تعالى: {فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ} [النساء: 140] [1] ؛"الفتح": 13/ 65 - 66.

(1) من حضر مجلسًا يعصى فيه الله - عز وجل - تعين عليه الإنكار على العصاة مع القدرة أو القيام مع عدمها، فإن مكث معهم مع قدرته على القيام كان ذلك نوع رضا، وصدق عليه قوله - عز وجل: {إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ} ؛ أي: في العصيان، ومتى صدق عليه ذلك استحق العذاب مثلهم؛ لأنه واحد منهم، قال النخعي:"إن الرجل ليجلس في المجلس فيتكلم بالكلمة فيرضي الله بها فتصيبه الرحمة فتعم من حوله، وإن الرجل ليجلس في المجلس فيتكلم بالكلمة فيسخط الله بها فيصيبه السخط فيعم من حوله"؛ أي: إذا لم ينكروا عليه، والله أعلم؛ انظر:"الكشاف"؛ للزمخشري: 1/ 572 - 573،"زاد المسير"؛ لابن الجوزي: 2/ 228 - 229،"الجامع لأحكام القرآن"؛ للقرطبي: 5/ 418،"المحرر الوجيز"؛ لابن عطية: 4/ 285 - 286،"مفاتيح الغيب"؛ للرازي: 11/ 82،"البحر المحيط"؛ لأبي حيان: 3/ 374 - 375،"روح المعاني"؛ للآلوسي: 5/ 173،"محاسن التأويل"؛ للقاسمي: 5/ 525 - 526،"تيسير الكريم الرحمن"؛ للسعدي: 173.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت