{وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا} [النساء: 2] .
وأن (إلى) بمعنى (مع) ؛ كقوله - تعالى: {وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ} [1] "الفتح"2/ 111.
(1) ذهب إلى أن (إِلَى) في الآية بمعنى (مع) جمعٌ، منهم: ابن قتيبة في"تفسير غريب القرآن": 118، والأخفش في"معاني القرآن": 1/ 431، والثعلبي في"الكشف والبيان": 4/ 4 ب، والبغوي في"معالم التنزيل": 3/ 160، وابن الجوزي في"زاد المسير": 2/ 5، والماوردي في"النكت والعيون": 1/ 448.
و (إلى) تأتي بمعنى المعية والمصاحبة، وذلك إذا ضممت شيئًا إلى شيء آخر؛ نحو قوله - تعالى: (( مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ ) ) [آل عمران: 52] ، قال ابن هشام في"مُغني اللبيب": 1/ 75"وبه قال الكوفيون وجماعة من البصريين"، وانظر:"دراسات لأسلوب القرآن الكريم"د. عضيمة: 1/ 1/291 - 292،"موسوعة الحروف في اللغة"د. إ. يعقوب: 106 - 107، وقد عزا ابن عطية في"المحرر الوجيز": 4/ 12 هذا القول إلى مجاهد، وقال عنه:"وهذا تقريب للمعنى لا أنه أراد أن الحرف بمعنى الحرف".
وهناك قولان آخران في (إِلَى) في الآية، الأول: أن إلى على بابها، وهي ومجرورها متعلقة بمحذوف على أنها حال، أي: مضمومة أو مضافة إلى أموالكم، الثاني: أن (إلى) تتعلق بـ (تأكلوا) على معنى التضمين، أي: لا تضموا أموالهم في الأكل إلى أموالكم؛ انظر:"البسيط"؛ للواحدي - تحقيق المحيميد: 1/ 83،"معاني القرآن"؛ للنحاس: 2/ 9،"البحر المحيط"؛ لأبي حيان: 3/ 160،"الدر المصون"؛ للسمين: 2/ 198،"فتح القدير"؛ للشوكاني: 1/ 625،"فتح البيان"؛ لصديق خان: 3/ 13،"روح المعاني"؛ للآلوسي: 4/ 188، وغيرها.