{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا} [النساء: 19] .
وقوله: {كَرْهًا} مصْدر في موضع الحال [1] ،قرأها حمزة والكسائي بالضم، والباقون بالفتح [2] ؛"الفتح":8/ 94.
(1) انظر:"إعراب القرآن"؛ للنحاس: 1/ 443،"إملاء ما مَنَّ به الرحمن"؛ للعكبري: 1/ 172،"مشكل إعراب القرآن"؛ لمكي: 1/ 194،"البحر المحيط"؛ لأبي حيان: 3/ 202، والمصدر يُقَدَّر هنا باسم فاعل، أي: كارهات، أو باسم مفعول؛ أي: مكرهات، ويكون المعنى: لا يحل لكم أن ترثوا النساء كارهات أو مكرهات، وانظر بالإضافة إلى ما سبق:"الكشاف"؛ للزمخشري: 1/ 513،"روح المعاني"؛ للآلوسي: 4/ 241،"أنوار التنْزيل"؛ للبيضاوي: 1/ 210.
(2) أي: من السبعة، أما من العشرة، فقد وافق خلَف العاشر الأخوين في القراءة بالضم؛ انظر:"الغاية في القراءات العشر"؛ لابن مهران: 133،"النشْر في القراءات العشر"؛ لابن الجزري: 2/ 248،"إتحاف فضلاء البشر"؛ للبنا: 1/ 506،"المهذب في القراءات العشر"؛ د/ محيسن 1/ 154،"البدور الزاهرة"؛ للقاضي: 75. وهما لغتان في قول الكسائي والفارسي وثعلب وغيرهم، كما في"الكشف والبيان"؛ للثعلبي: 4/ 28 ب،"معالم التنزيل"؛ للبغوي: 2/ 186،"الحجة"؛ لأبي علي الفارسي: 3/ 244،"تهذيب اللغة"؛ للأزهري: 6/ 12، والذي قال:"وقد أجمع كثير من أهل اللغة أن الكَره والكُره لغتان، فبأي لغة قرئ فجائز، إلا الفراء"، قلتُ: وقول الفراء: إن الكُره بضم الكاف: المشقة، وبفتحها: إكراه غيره، انظره في:"معاني القرآن"للنحاس: 2/ 45، و"المحرر الوجيز"؛ لابن عطية: 4/ 59، و"الكشف والبيان"؛ للثعلبي: 4/ 28 ب، وقاله أيضًا ابن قُتيبة في"تفسير غريب القرآن": 122، وأبو عمرو بن العلاء كما في"الكشف عن وجوه القراءات السبع"؛ لمكي: 1/ 382، وهناك أقوال أخرى، انظر:"شرح الهداية"؛ للمهدوي: 2/ 48،"إعراب القراءات السبع وعللها"؛ لابن خالويه: 1/ 131،"الكشف عن وجوه القراءات السبع"؛ لمكي: 1/ 382 - 383،"المفردات"؛ للراغب: 429،"المغني في توجيه القراءات العشر"؛ د. محيسن: 1/ 403،"البحر المحيط"؛ لأبي حيان: 3/ 202،"زاد المسير"؛ لابن الجوزي: 2/ 40، وغيرها.